القراءة لهان كانغ بِقلم سيّدة مالك
إن ما دفعني للقراءة لهان كانغ هو قُدرتها على جعل الشخصية العادية في كتابِها غير عاديّة ، يونغ هيه مثًلا عادِيَتُها مُدهشة ، ليس لأجل أنها امرأة قررت أن تتوقّف عن تناول اللحوم وأن تصير نبتة أو شجرة ، قد يكون السبب هو الإيمان الذي تتمتّع به يونغ ، حتّى لو آمنت بأن النمل يتحدَّث معها ، فستُخبر الأصدقاء بذلك ولن يَسُرّها أن يقول إليها شخص ما من العائلة أن النمل يمشي وليس لأقدامهِ صوت ، و لن يبكي في حال موتها .
قالوا فقدت عقلها ، وقالوا سقطت على رأسها عندما كانت رضيعة ، حتى الأشخاص الذين يُعانون من لُطفٍ خَفِي أشبه بالرِقّة وصفوها بالمجنونة ، لأنه ما من شخص في المدينة صار شجرة بعد أن وُلِد بشريًا .
أودِعَت في مستشفى للأمراض العقلية ، ومع الأيام تجمّد الإيمان حول رسغها وفي عقلها نبتت ورود ، ذهبت إلى وسط الغابة بكومة الورود على صدرِها دون خجل ، حاولت تجاهل السماء الباكية فوقها و الطينُ الرَطِب الحُلو تحتها ، هناك وسط الأشجار الطويلة للأبد نسيت يونغ هيه أنها بشرية .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى