مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الغيبة والنميمة

90c9a7883d41b25996ff903b2035e655

للكاتب: محمد محمود

 

اللسان سلاح ذو حدين: فهناك مَن يستخدمه في قول الكلام الجميل الطيب، وهناك مَن يسخدمه في قول الكلام الفاحش البذيء، والغيبة، والنميمة، وجميع الكلام الذي لا يُرضي الله، ولقد كَثر قول الكلام الفاحش البذيء في هذا الزمان، ترى الناس يمشون بالنميمة على بعضهم البعض، ويتحدثون عن أعراض الناس، ويغتابون هذا وذاك، ألا يعلموا أن لسان الإنسان إما أن يدخله الجنة وإما أن يكون طريقه إلى النار؟
فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: “يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله توابٌ رحيم” ينهانا الله في تلك الآية أن نتوقف عن الظن في بعضنا البعض، وألا نتجسس على الناس، وألا نمشي بالغَيبة بين بعضنا البعض؛ لأن الشخص الذي يغتاب أخاه المسلم فكأنما أكل لحمه ميتًا، انظر إلى قوة وعِظم تشبيه الله في مَن يغتابون الناس؛ فلا تحسبن كلامك على أخيك المسلم قد يكون هينًا عند الله، بل هو يُغضب الله عز وجل منك كل الغضب؛ لأنك قلت كلامًا سيئًا في حق أخيك.
فلا تستهن بالكلام الذي يخرج من فمك، وعليك بأن تُفكر في الكلام قبل أن تقوله؛ خشية من الله السميع العليم، الله الذي يسمع حديثك كله؛ فعليك بتقوى الله في قولك وفعلك، وإن لم تستطع قول الكلام الطيب الذي يُرضي الله؛ فلا تُخرج من فمك ما لا يُرضي الله، وما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه على غيرك.