كتبت: مي الشوربجي
ألم يأت عليك يوم وأصبت بالصداع ولجأت حينها لتناول الأسبرين ولربما تناولت قرص مسكن؟
في الغالب يبدأ الشخص المصاب بالتحسن بعد تناوله المسكن بعد نحو ٣٠ دقيقة هذا هو الوقت الذي تستغرقه المعدة لتستوعب ولتمتص المواد المسكنة للآلام.
فما هو التفسير لشعورك بالتحسن بعد ابتلاعك قرص المسكن مباشرة وقبل مرور الدقائق المتطلبة لسريان مفعول الدواء؟
في بداية المقال دعنا نتعرف على شرح العلاج الوهمي أو المعروف حرفيًا ب (placebo)
وهو ما لخصه الباحثين والعلماء في إعطاء المريض مادة بهدف علاجه، وفي الواقع لا يكون لهذه المادة أي تأثير حقيقي في علاج المرض بعينه ولكن يتم إيهام المريض نفسيًا بأن هذا الدواء فعال لتسيطر عليه حالة نفسية تشعره بالتحسن نتيجة توقعاته الشخصية لتلقيه هذا الدواء -يعني الموضوع من الآخر معتمد على الإيحاء.
وبعد البحث الكثير من قِبل العلماء في موضوع “استجابة الوهم” والتي أوصلتهم إلى فهم الآلية العصبية التي تعمل على تخفيف الألم ذهب بعض هؤلاء العلماء مثل (جوانا جاركو ومات ليبرمان) للتطبيق العملي على مرضى الباركنسون -الشلل الإرتعاشي- والاكتئاب.
وقد أثبتت تقنيات تصوير الدماغ التي قام بها الباحثين أنه من الممكن حدوث آثار حقيقية للدواء الوهمي قابلة للقياس على التغيرات الفسيولوجية في الدماغ -يعني العلاج كان له فعالية على بعض المرضى النفسيين-.
لكن على غير المُراد قوبلت هذه الأبحاث بالرفض التام من اللجنة البرلمانية للمملكة المتحدة المعنية بالعلم والتكنولوچيا، حيث أنها وصفت طريقة العلاج الوهمي بالطب السيء وأكدت على أن هذا الأسلوب ما هو إلا خداع للمريض.
بعد كل هذه الحقائق عزيزي القارئ وُجب علينا النصح والتنويه.
(أبحث عن علاجك حتى وإن كان وهمي فذلك لا يهم ما دام يأتي إليك بالراحة).






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان