مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العايق من مصطلحات العصر المملوكي

كتب: أحمد السيد 

 

 

ظهرت مجموعة من المصطلحات في العصر المملوكي بعضها أصله فارسي، والبعض تركي، وكن أهم هذه المصطلحات المستخدمة في العصر المملوكي أهوار مخازن للغلال والأتبان الخاصة بالسلطان احتياطًا للطوارئ الاقتصادية، وكانت لا تفتح إلا عند الضرورة، وسكرجة وهو عبارة عن صحن صغير يوضع على المائدة، وفيه فاتحات الشهية من الطعام، خواجا أو خواجه وهو لفظ فارسي دخيل في التركية ورسم في اللغتين بهاء في آخره، وهو لقب تكريم عندهم يرادف الأغا والأفندي والسيد، ويطلق أيضًا على الأساتذة المعلمين والمشايخ المعممين، ولقب به كبار التجار منذ القرن السابع الهجري، وظل مستعملًا بمصر حتى القرن الثالث عشر الهجري، و”الخواجكي” نسبه إليه للمبالغة.

 

 

العايق هو قاطع الطريق، أو اللص الذي (يعوق) طريق التُجّار وينهب قوافلهم، وأصلها من اللغة العربية “العائق”. وقد ظهرت في المجتمع المصري في العصر المملوكي فئة “العُيَّاق” وهم اللصوص وقُطّاع الطرق، والذين كانوا يتربصون بالقوافل في أوقات ضعف الدولة والحكومات ويحاربهم الولاة في أزمنة المجد والقوة.

 

أيضا في اللهجة المصرية يقال “إنت عامل عَوَء” وهي نفس المعنى، من عَوَق أو عائق وهو كل ما يعترض الطريق ويسبب مشكلة، وتبدلت مع اللهجة العامية الهمزة إلى ياء من عائق إلى عايق.

 

 

في العصر العثماني أصبحت تطلق على كل ماهر في صناعته، كنوع من المبالغة في المهارة، واختص بها الشماشرجي الذي يقوم بتجهيز الملابس للحاكم حيث يجعله يرتدي أجمل الملابس، فأطلق عليه بعد ذلك كلمة عايق، ومن هنا أطلقت على من يجيد ارتداء الملابس ويبدو في أعين الناس أنيقًا.