مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الطيبات

كتبت: علياء زيدان

 

أُحب أصدقائي، أُحب كونهم أصدقائي، أُحب دعمهم الدائم لي في كل خطواتي في الطريق الطويل، أُحب كلماتهم الطيبة، بل أحيانًا أنتظر كلماتهم الطيبة؛ ترمم مما بي من شقوق، أُحب فرحتهم وتفائلهم بكل خطواتي الصغيرة التي تُشبه خطوات الطفل الذي يبدأ أول خطواته كأن كلماتهم هي مهد الطريق؛ لدعمي الذي يُعيدُني حينما أخاف، حينما ايأس وأبتعد عن قلمي، يدفعون شعوري للأمام؛ لأكتب المزيد، جميلات القلب والروح، طيبات المعشر والنفس، حنونات الكلام والحديث، رائعات المبسم والضحكة بدونهن لا أستطيع أن أسير وحدي؛ فيما أنا فيه، يؤمنْ بي حينما ايأس، وجودهن طوق نجاة من يأسي الذي يحاصرُني أحيانًا كثيرة.

تارةً يكنْ دعمًا، تارةً أخرى يكنْ دفئًا لبرد خوفي دائمًا كنت لا أنتظر دعمًا من أحد إلا عندما لمست الكلمات قلبي؛ يدعمون صوتي وقلمي وباتوا أجمل هدية في السنوات التي كسرت قلبي الكليم، ممرضات، حنونات، طيبات، ملائكة الرحمة الجميلات، رقيقات القلب لحد لا يُوصف؛ حتى مع مرضاهن، أرى فيهن الرقة والرحمة فكيف حالهن معي وهن يعلمن حاجتي الشديدة لهن؟ أدام الله جميل قلوبهن عليَّ، دعمهن الجميل، كلامهم اللطيف، ركضهن عليَّ حينما أُنجز خطوة جديدة، يكون طريقي كالأرض اليابسة بدونهن وهن الماء الذي يروي ظمأ أرضي، تُزهر الورود، تُبدع الشجيرات، يُخلق الأمل، يَطيب الطريق، تُشرق الشمس، يُنيرُ القمر ليلي بعد غيابه الطويل.

نجمات تُنير السماء، الطيبون للطيبات، حديثهن الطيب للطيبات هنَ، لا أجد وصفًا مثاليًا للحبيبات، القريبات لقلبي، رقيقات عن الياسمين؛ حتى لم يكن التمريض حلمهن، ولكن هن ملائكة الرحمة على حق.

دام دعمهن ولطيف كلامهن، بدونهن، أرضي عاقرًا تبور.

لا يُقدرن بثمن، لا الذهب يكفي ولا ألماس يعطيهن قدرهن، حبيبات القلب، لؤلؤ العمر، لا يكفي فيهن الحديث وإن طال أبدًا.

يُصاب قلبي بالعمى بدونهن، كأنهن ضوء النهار الذي يعيد البصيرة؛ لدفئ قلبي.

قبص نور كتابي الصغير، أول دعمٍ ألقاه دومًا.

يقولن دومًا أني شجاعة، كاتبة رائعة، جميلة، رقيقة ولطيفة، حلوة اللسان معهن، فكيف لا أكون؟ وأنا أجدهن كسدٍ حصين منيع يمنعُ فيضان يأسي.

من ليس لديه حبيباتي، ليس لديه حبيبٌ.