كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
تحدثنا أمس بخاطرة فرصة ثانية وقمنا بمناقشة عدة أفكار، وعبارات بها وأثناء المُناقشة ذكرت مثل عن الحب ( مرآة الحب العمياء) ثم ذكرت أن هؤلاء الأشخاص الذين لديهم مشاعر الحُب بلا حدود؛ حقًّا أخشى عليهم من الصدمة حين يقمُ بمواجهة أنفسهم وسلبياتهم تجاه أنفسهم.
اليوم قررت التحدث بهذا الموضوع نعم، أمس عندما كُنت أتحدث عن فرصة ثانية أتى بخاطري موضوع الحب الأعمى.
أسوأ أنواع الحُب هو “الحب الأعمى” الذي يعتمد على المشاعر فقط بشكل كُلي دون النظر؛ لأي منطق أو عقل واقعي. نعم، لا تندهش أيها القارئ أو لأقول بمعنى أدق أنت لن تندهش من هذا النوع؛ لأن أغلبنا يعرفوا هذا النوع جيدًا منهم مَن يعرفوا عن طريق المرور بتجربة ما، والبعض الآخر يعرفوا عن طريق سرد قصة ما أمامه؛ ولكن في تلك الحالات ستجد أن هذا أبشع أنواع الحب؛ لأنه مُدمر بشكل غير ملحوظ، أنه يقم بتدمير الشخصية؛ بل يقم بتحطيم ما تبقى من الحُب نفسه، ثم العلاقة التي قامت بُناءٌ على الحب والمشاعر.
الأسوأ عندما يضطر شخص ما؛ لأجلك أو بطلبٍ منك أن يقم بتغيير نمط حياته، تفكيره، أسلوبه؛ حتى تغيير علاقاته بالناس، والتحكم بكل شيء بحياتك، ثم يعود ذاك الشخص الذي طلب منك التغيير ويسألك لماذا فعلت ذلك ولماذا تلقي باللوم عليّ بكل شيء يحدث معك؟ ولماذا استمعت لحديثي لطالما لم تقتنع به ؟ حينها تكن الصدمة قوية للغاية، ويزداد الأمر سوء عندما يقول هذا الشخص بنهاية المطاف: أنت الذي فعلت ذلك، وأنا ليس لي علاقة بأي مشاكل حدثت بحياتك أو بأي تأثير سلبي حدث لك ولعلاقاتك وحياتك.
يظهر حينها هذا الشخص على هيئة ملاك بأجنحة وتصبح أنت الفاعل والمفعول بتلك القصة وتصبح أنت الخاسر الوحيد أيضًا؛ بل حتى تكن خاسر نفسك وشخصيتك ليس فقط عملك، أصدقائك، عائلتك، وعلاقاتك المُحيط بها بمعنى أدق تصبح أنت الشخص الشرير بكل تلك القصص وأنت الذي قمت بتدمير نفسك وعلاقاتك؛ لذلك إحذر من الحب الأعمى؛ لأنه مؤذي للغاية ولا تسمحِ/ تسمح لأحد أن يُضعف من شخصيتك وأن يتحكم بك بشكل كامل وبحياتك باسم الحب؛ لأن الحب لم يكن محتواه الشروط والمتطلبات، ولكن له إلتزامات ومسؤوليات ويوجد فرق بينهم وأعترف أنه فرق بسيط وغير ملحوظ لناس، ولكن يوجد فرق بالفعل؛ لذلك لا تسمح لنفسك أن تتحكم بأحد وبحياته باسم الإلتزامات والحب، ولا تسمح لأحد التحكم بكِ/ بك باسم المسؤوليات والحب؛ لأن هذا لا يعتبر حب؛ بل هو يعتبر فرض شروط على من تحب وبمقابل أن يضمن بقائك معه ولا تتركه، ولا تسمح لأحد أن يُغير بشخصيتك صفة أو شيء ما باسم الحب والمتطلبات طالما إذا لم تكن بإرادتك؛ لأن مَن يحب حقًّا سيرىَ مميزاتك أكثر من عيوبك؛ ورُبما إذا كان هذا الشخص واقع بعشقك يرى عيوبك هي أجمل مميزاتك.
( لا تجعل الحب الأعمى يدمرك ويتحكم بك ويدمر كل شيء بحياتك وفقط بإسم الحب)






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر