الطريق إلى القمة بقلم هانى الميهى
النجاح ليس حكرًا على من وُهب أعلى درجات الذكاء، ولا على من يمتلك فطنةً خارقة أو قدرةً على الحفظ والتذكر. بل النجاح الحقيقي هو مكافأةٌ لأولئك الذين يتحلّون بصفات أعمق وأصعب في المنال: الصبر والتحمل، والقدرة على مواجهة تقلبات الحياة دون انكسار، والاستعداد المستمر للتغيير والتكيف مع المواقف الجديدة.
إنّ الطريق إلى القمة لا يُقطَع بالسرعة وحدها، ولا تُفتَح أبوابه بالذكاء فقط، بل يحتاج إلى من يسعى بصبرٍ طويل، ويصمد أمام الصعاب التي تعصف بالخطط والأحلام. يحتاج إلى من يرى في كل عقبة فرصة للتعلّم، وفي كل فشل درسًا يُقوّي الإرادة.
القدرة على التغيير، في جوهرها، ليست مجرد مهارة تكتيكية، بل هي فلسفة حياة؛ هي استعداد الإنسان لأن يتخلّى عن عاداته القديمة ويعيد تشكيل نفسه وفقًا لمتطلبات اللحظة، دون أن يفقد جوهره أو يقسو على قيمه. من يمتلك هذا الصبر وهذه القدرة على التحمل، ومن يعرف كيف يغيّر نفسه ومواقفه بما يخدم أهدافه، هو وحده من يصل إلى النجاح المستدام، الذي لا يزول بمرور الأيام، والذي يترك أثرًا باقٍ في الحياة والزمان.
النجاح إذن، ليس للفذّ في الذكاء وحده، بل لمن صاغ من الصبر والتحمل قوة، ومن التغيير قدرة على الصعود فوق عتبات الحياة، مهما كانت وعرة وشاقة.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد