الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
أشعر بالموت بكل لحظة صمت، وأشعر بالضعف بكل لحظة أتت لأتحدث، ولكنني تراجعت عن التحدث؛ أن الألم يزداد بداخلي كل يوم بسبب الصمت وأنا أصمت عنه، وأحاول تجاهلهُ يوميًا؛ حتى أستطيع العيش، ولكن العيش مثل ساعة العقرب وليس مثل الإنسان؛ لأن الفرق بين الإنسان والساعة، هو أن عقارب الساعة تدور والوقت يمر، واليوم ينتهي، وكل شيء يمر بالوقت ولا بلا شعور؛ لأن الساعة جماد لا تشعر بشئ، ولا تتفاعل مع أحد ولكن الإنسان هو كل ما يشير للمشاعر والأحاسيس، والآلام، المشاعر الجميلة أيضًا؛ لأنه إنسان وليس جماد ولكن أسوأ شيء عندما يتحول الإنسان لجماد، ويصبح مثل عقارب الساعة يتحرك ويؤدي جميع وظائفهُ، ويفعل كل روتيني؛ ولكن مشاعر تمامًا أو وجود مشاعر ناقصة ولكن بكل الحالات؛ وبسبب ذلك فلا يستطيع المرء التحدث؛ ربما بسبب الخوف الداخلي أنه لا يوجد أحد يفهمه أو يشعر به، أو لأنه مهما فعل سوف يذهب حديثهُ هباءً بلا أي فائدة، ولن يستفيد شيء سوى أنه أخرج ما بداخله، وأصدر الصراخ المكتوم ولكن ردة الفعل التي يتلقاها، تجعل الألم يزداد والحالة تسوء، ويسود الصمت القاتل عليه مرةً أخرى؛ بل وسيكون بشكل أصعب وأسوأ وعندما يكون المرء بمفردهِ يسأل نفسهِ، لماذا هو صامت؟
لماذا يسمح للصمت أن يتملك منه ويقتل كل يوم شيء بداخلهِ؟
وللأسف لا توجد إجابة، وإذا وجد إجابة ستكون غير كاملة، وغير منطقية أيضًا ولكن سوف تتحدث بها حتى تراضي نفسك، التي أحيانًا تستطيع الضحك عليها، وأحيانًا نفسك تغلب كل شيء تفعلهُ عمدًا؛ لتظهر عكس ما يجول بقلبك.
أيهما الأفضل الصمت القاتل أم التحدث بلا فائدة والتي ستكون نتيجتهُ إنك تقوم بذبح نفسك عن عمد حينها.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر