الصفر
بقلم/ عبدالرحمن غريب
حديث بين الضمير وانا
انا ” لا أريد أن أكون فاشل…. لا أحب أن أكون صفر “.
الضمير ” هل تعتقد أن الصفر يعني الفشل؟”.
أنا ” بالطبع… الصفر هو الفشل عدم المحاولة للوصول إلى النجاح….. النجاح لا يحب الفاشلين، الذين يلقون اللوم علي الظروف التي خلقت من أفعالهم”.
الضمير ” مخطئ…. الصفر هو الرقم الحقيقي في جميع كل الأرقام و الفاصل بين السالب/الموجب ، بعدم وجود الصفر لايوجد اتزان ، فهو بداية الموجب والسالب، دونهم لن نفرق بينهم، هو الذي جعل للأرقام معني وقيمة، وهو المميز “.
أنا” كيف مميز .؟”.
الضمير ” هذا ١ أليس كذلك؟”.
أنا ” نعم”.
الضمير ” ١٠ ما الفرق بينه وبين ١”.
انا أسكت قليلاً…
الضمير ” علمت الآن لماذا هو مميز ، لأن بدونه لم نستطيع التعرف علي الارقام وهو البداية وإذا كنت تتحدث عن النجاح في البداية هي الفشل، وإذا تحدثت عن الموجب بدايته تبدأ من عند الصفر، والمميز به ليس موجب/سالب بل هو الفاصل الحقيقة الملموسة ، وفي رأي أنه اهم رقم لأن بدونه، لن تبدأ الارقام وإذا لم تبدأ فلن تنتهي ، ولكن الحكمة هي أن الأرقام ليست لها نهاية وهذا صحيح، ولكن لهًا بداية وبدونه لم تبدأ وإذا لم تبدأ فلن تنتهي ، ولذلك أخبرك بأنه مميز جداً ، ولكن الكثير لا يفهم هذا … والجميع يخبرك الفاشل بأنه صفر ، ولكن الحقيقة الصفر ليس فشل بل هو حقيقة البداية ودونه لا يوجد معني ل شئ “.
أنا” ولكن لماذا تخبرني بأني دائماً صفر “.
الضمير ” لتحفيز والتقوية ، هو من يجعل الجميع يتحرك نحو الموجب ويفر من السالب ، لذلك الجميع يريد الصعود وليس السقوط، القمة وليس القاع، هو الأرض الصلبة التي تبدأ رحلتك من عندها، وإذا سقطت مرة لا تحاول أن تكون صفر عافر/كافح لتصل إلي الموجب ولكن لا تنسي فضل الصفر الذي ساندك وانت في القاع والصعود إليه ، اصعد معه ولا تصعد عليه “.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر