كتبت: آية الهضيبي
كُّلًا منا يسعى في الحياةِ إلى ما هو مُقدَّرٌ لهُ مع الأخذ بأسباب الصعود والارتقاء أو الهبوطِ والانحطاط؛ فالجميع يُدرك جيدًا أي طريق عليه أنْ يسلُك حتى يصل إلى غاياته، وفي رأيي أنَّ مَن يعيش بلا هدف فلا يستحق الحياة ومَن لا يترُك أثرًا حسنًا وسُمعةً طيبةً بعد رحيله فَكأنه لم يكُن.
اليوم سنتحدث عن شخصية معروفة إلى حدٍ ما لدى الكثير؛ ولكن هُناك ما لا تعرفونه عنه..
يُدعى إبراهيم البغدادي محمد يوسف، هو أحد مواليد مُحافظة القليوبية ويُقيم حاليًا في الشرقية، يبلُغ من العُمر اثنين وعشرين عامًا، تخرج من كُّلية الحاسبات والمعلومات جامعة الزقازيق.
عندما سُئل عن مواهبه قال: أنه يمتلك موهبة الكِتابة سواء شِعر أو راب.
والتي اكتشفها عن طريق الصُدفة؛ حيث كانت تجربة أحد أصدقائه في الثانوية وكان يكتب راب فَأحب إبراهيم ما يكتُبه فقرر أن يكتب بِمُساعدة صديقه الذي نصحه بكتابة كل ما يخطُر في باله وبعدها اتجه لِكتابة الشِعر ومازال مُستمرًا إلى الآن..
وحين سُئل شاعرنا هل لقى الدعم المُناسب في البداية قال: أن عدد قليل من الناس أي الأصدقاء الذين نصحوني بالاستمرار..
الجميع تُقابله المُشكلات فالبعض يُواجهها والبعض الآخر يهرب منها وإبراهيم من النوع الذي يواجه المُشكلة عن طريق معرفة سببها واختيار الحل الأنسب لها وإن لم يجد تركها.
رُبما نتعرض للإحباط أو فقدان الشغف في حياتنا عندنا نمُر ببعض المواقف وكذلك هو عندما سُئل عن تعرضه لذلك أجاب: أنهُ تعرض لذلك كثيرًا ولكنه يجلس مع نفسه لبعض الوقت ورُبما يقرأ ديوان أو كتاب حتى لا يترُك الإحباط يُسيطر عليه ويتحكم به، وأما بالنسبة للراب أستمع حينها للراب لِأستطيع الكتابة،وهذا الأمر بيدك لتستعيد شغفك وطاقتك وإلا لن تستطيع التقدم..
يوجد الآن الكثير مِنْ المشاهير على الساحة ورُبما لا يستحق بعضهم ما وصلوا إليه، فكما نعلم مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين ولكن إبراهيم كان له رأيًا آخر: أن أي شخص يجتهد يصل إلى ما يُريد ورُبما يلعب الحظ دورًا، وفي النهاية كل ذلك توفيق من الله.
أما عن إنجازاته: فيرى أنَّ إنجازه الأكبر هو جمهوره الصغير على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أنه يحبهم ويعتبرهم جميعًا إخوته وأصدقائه وعلاقتهم جيدة جدًّا.
ونصيحته لِمَن يمتلك أي موهبة وخاصةً كتابة الشِعر هو أن يُنمي تِلكَ الموهبة بالدراسة ويستفيد من خبرات الآخرين ويتعلم عن طريق قراءة دواوين الشِعر مثل فؤاد نجم، حداد، صلاح جاهين والأبنودي..
وهُناك الكثير على مواقع التواصل الاجتماعي ممكن يدعمون البعض لمصلحة شخصية أو غير ذلك ولكن في النهاية مَن يجتهد يصل.
تجربة أن يكون لك عمل ورقي في معرض القاهرة الدولي للكتاب تجربة يتمناها الكثير، وكذلك رأى إبراهيم أنَّ هذا سَيُسعده جدًّا وأنْ تكون القصيدة داخل ديوان يستطيع أي شخص أن يُمسك به في أي وقت ويجد القصيدة التي يبحث عنها بسهولة أكثر من البحث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعن رأيه في دور النشر: قال أنَّ تجربته الوحيدة كانت مع مبادرة “حكاية كاتب” مع دار إبهار للنشر والتوزيع، ومع الأسف أغلب دور النشر الآن لا يأخذون حسب المحتوى وهل يستحق أم لا بِقدْر الاهتمام بالمال.
أما عن النقد: قال أنه يتقبل النقد سواءً البناء أو الهدام؛ بسبب أنه يُساعده ويستفيد منه في تطوير ذاته ليكون أفضل ويستمر وينظر إلى الجوانب التي تتطلب المُعالجة لِيتقدم ويُصبح أفضل..
وعن أهدافه وطموحاته الفترة القادمة قال: أنه يستعد لِتأدية الخدمة العسكرية الفترة القادمة ولا يوجد هدف يُفكر به الآن؛ وبعد انتهاء الخدمة سَيُفكر فيما يُمكن أن يفعله.
وحين سُئل عن علاقته بِأخيه الشاعر حسام البغدادي هل أخذ تِلكَ الموهبة اقتداءًا بِأخيه وتأثرًا به أم ورثها عنه، قال أنه يمكن أن يكون ذلك بالفعل، وعن علاقتهما فهي جيدة جدًّا وكُّلًا منهما يسعى وكُّلًا منهما يُفكر بطريقة مُختلفة عن الآخر..
معيار النجاح يختلف من وجهة نظر شخص لآخر ومعيار النجاح من وجهة نظر إبراهيم هو حُب الناس.
وفي النهاية وجَّه نصيحة للشباب بشكل عام ونصحهم ألا يتأثروا بكلام السوشيال ميديا كثيرًا؛ لأنها في أحيان كثيرة لا ترمز للواقع والتعاملات فيه، ونصح كل شخص يمتلك أي موهبة ولديه هدف يسعى إلى تحقيقه وفي النهاية سيكرمه الله.
ثُمَّ وجَّهَ كلمة شُكر لكُّل مَن دعموه حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، وأيضًا “والدته” لأنها السبب الأول والأخير في وصوله إلى تِلكَ المكانة الكبيرة.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان