كتبت /سعاد الصادق:
في أعماق البحر الهادئ، حيث تسبح الأسماك الصغيرة بين الشعاب المرجانية الملونة، كانت تعيش سمكة صغيرة اسمها لُمى.
كانت مختلفة قليلًا عن صديقاتها… فهي لا تهتم فقط بالسباحة أو اللعب، بل كانت تحب أن تحلم.
كل مساء، عندما يهدأ البحر وتلمع الفقاعات، كانت لُمى تسبح نحو السطح وتنظر إلى الأعلى، فترى ضوءًا ناعمًا يغمر الماء.
وتسأل والدتها بدهشة:
– أمي، ما هذا الضوء الجميل في السماء؟
فتبتسم الأم وتقول:
– إنه القمر يا لُمى، يضيء للأرض والبحر معًا.
صمتت لُمى لحظة ثم قالت بحماس:
– أريد أن أراه بوضوح! أريد أن أرى وجه القمر من تحت الماء! 🌙
ضحكت أمها وقالت:
– يا صغيرتي، القمر بعيد جدًا… لا يمكننا نحن الأسماك أن نصله.
لكن لُمى لم تيأس. في الليل التالي، سبحت أعلى وأعلى، حتى كادت تلامس سطح الماء.
وفجأة، ظهرت سلحفاة عجوز اسمها تيتا شُرَف كانت تراقبها.
قالت لها بصوتٍ هادئ:
– إلى أين تسبحين يا لُمى في هذا الوقت؟
أجابت السمكة الصغيرة:
– أريد أن أرى القمر من قريب!
ابتسمت السلحفاة وقالت:
– لا يحتاج من يحب النور أن يطير إليه… فقط لينظر جيدًا حوله، سيجده ينعكس في قلبه!
نظرت لُمى إلى الماء من حولها، فرأت ضوء القمر يتراقص على صفحة البحر، يلمع مثل آلاف النجوم الصغيرة.
فتعجبت وقالت:
– يا إلهي! إنه هنا أيضًا! القمر يعيش معنا تحت الماء! 🌊✨
ومن يومها، صارت لُمى تحكي لكل الأسماك الصغيرة قائلة:
“القمر لا يبتعد عن من يبحث عنه بنور قلبه.”
وأصبحت رمزًا للأمل والحلم في أعماق البحر.
🌟 العبرة
ليس كل حلم بعيد مستحيلًا،
فأحيانًا يكفي أن نغيّر نظرتنا لنراه قريبًا.
النور الحقيقي لا يأتي من السماء فقط… بل من القلب أيضًا. 💖
❓سؤال للأطفال
ما الذي اكتشفته السمكة لُمى في النهاية؟
- أن القمر يعيش تحت البحر فعلًا.
- أن الجمال موجود حولنا إذا نظرنا إليه بعيون الأمل.
- أن الأسماك تستطيع الطيران إلى القمر.
(الإجابة الصحيحة: رقم 2)






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي