كتبت؛ خلود محمد
السلام الداخلي (أو راحة البال) يشير إلى حالة السلام في تكوينه العقلي والروحي مع ما يكفي من المعرفة والفهم للحفاظ على قوة النفس في مواجهة الخلاف والتوتر. أن تكون (في سلام) يعني للكثيرين أن تكون صحي (متوازن) وهو عكس أن تكون مرهقاً وقلقاً. وترتبط راحة البال عموماً بالنعيم والسعادة والرضا
و كثيرًا الإنسان مشاعر الاضطراب النفسي والقلق، ويتذكر كل تلك الأحداث المأساوية التي تعرض لها، بل ويتذكر كل الكلام السلبي الذي قد وُجه إليه، إنه يفقد سلامه النفسي رويدًا رويدًا في تلك اللحظات العصيبة من حياته، ويكتشف أنه لم يغفر أبدًا لكل تلك الذكريات السوداوية، وتتوقف حياته عند تلك اللحظة من عدم السلام أو الاستقرار النفسي
حيث لا يستطيع المُضي إلى الأمام ولا حتى العودة إلى الوراء لمعالجة تلك المواقف التي مر بها، ومايزيد الأمر سوء أن كل تلك المشاهد والمواقف السلبية، لا تزال تأخذ حيزًا كبيرًا في عقله اللاواعي _ حتى لو تناسى تلك الذكريات في عقله الواعي _ وبالتالي يحدث الكثير من المواقف المشابهة لتلك المواقف المخزنة في العقل الباطن، لأنه لم يتعامل بطريقة واعية معها منذ البداية.
إذا لم تتمكن من إيجاد السلام داخل نفسك لن تجده أبدًا في أي مكان آخر فالسلام النفسي هو قدرة الإنسان على التخلص من فوضى الحياة وعدم الاستسلام للفشل والإحباط الداخلي مع قدرته على تحقيق التوازن النفسي بتقبله لذاته والآخرين ولذلك يسعى الكثير منا لتفعيل وتنشيط السلام النفسي بداخله لذلك هنآك بعض نصائح لتحقيق السلام النفسي بداخلك.
التقرب من الله عز وجل
فالسلام الداخلي يبدأ عندما يكون الإنسان في حالة سلام مع الله وذلك من خلال شحن الطاقة الإيمانية بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والقيام والصيام والصدقة فجميعها عبادات روحية تنقي النفس البشرية من الشوائب وتجعلها في حالة تصالح مع الآخرين.
ممارسة الامتنان
الامتنان قانون المتفائلين وبالتالي يجب على الإنسان تفعيل هذا القانون بحياته عند الاستيقاظ من النوم من خلال شكر الله على السراء والضراء والحديث الإيجابي مع الذات مثل:” أنا أحسن الظن بالله “أشعر بالسعادة ولطف الله” وذلك لتفعيل قانون الإيجابية والتفاؤل.”
إياكم وجلد الذات
جلد الذات باستمرار يفقد الإنسان ثقته بنفسه ويجعله يشعر بالحزن والكآبة، فإن أخطأ الإنسان كل ما عليه هو تقويم السلوك الخاطئ وعدم العودة إليه مرة أخرى.
الابتعاد عن المدمرات النفسية
كالتفكير السلبي ومقارنة الذات بالآخرين والعلاقات المحبطة فجميعها مدمرات نفسية تقضي على الطاقة الإيجابية للإنسان وتجعله دائما في حالة من الشك وعدم الرضا والاستقرار النفسي
تعلم ثقافة الاعتذار
الاعتذار للآخرين لا يعني كون الإنسان ضعيف الشخصية بل على العكس الاعتذار ثقافة راقية تجلب للنفس الطمأنينة والرضا وعدم الشعور بالذنب تجاه الآخرين ولكن لا تسرف في الاعتذار لمن لا يستحق.. فقط قيم الموقف بحياديه
لا تتوقع الكمال
فالنفس البشرية جبلت على النقص كما أن الكمال صفة يختص بها الله عز وجل ولذلك لا تسعى للكمال في إتمام الأمور فذلك من الممكن أن يصيبك باليأس والإحباط وجلد الذات وبالتالي التأثير على سلامك النفسي.
الراحة والتأمل
يجب على الإنسان قضاء الإجازة الأسبوعية في الراحة وممارسة التأمل والاسترخاء وبعض التمارين الرياضية؛ فذلك يساعد على شعور الإنسان بالهدوء النفسي والصفاء الذهني والقدرة على مواصلة أعباء الحياة المختلفة.
دون إنجازاتك
السلام النفسي يبدأ عندما يثق الإنسان بذاته ويؤمن بقدراته ولذلك على الإنسان تدوين الإنجازات وكتابتها حتى وإن كانت بسيطة من وجهة نظره فتذكر هذه الإنجازات في أوقات الضعف النفسي يساعد الإنسان على النهوض مجددا.
وتقول:” هناك دراسات علمية أكدت على ضرورة الابتعاد عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد الاستيقاظ من النوم فهي قاتلة للإبداع والتأمل وقدرة الإنسان على إنجاز الأشياء لا تبحث عن قيمتك في عيون الناس ابحث عنها في ضميرك.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق