كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
لقد وجدته أخيرًا، وجدت مَن يصلح أن يكون أماني، ومصدر سعادتي وشريك حياتي للأبد، وجدت نصفي الآخر الذي أستطيع أن أصرخ بأعلى صوتي وأقول وجدت ونيس عمري يا عالم، لقد وجدته بعد الكثير من الصبر والمعاناة، وتحمل كثير من الأحاديث المؤلمة لي؛ أنني على وشك دخول العقد الثلاثين بلا زواج، ورفض العرسان دائمًا أيضًا.
كنتُ بالماضي أنزعج بسبب حديث الناس عني؛ بأنني أصبحتُ فتاة عانس ولقد فات قطار الزواج، وكنت استمع لكثير من الكلام، يوجد مَن يقول عليكي الزواج الآن حتى لا يفُت قطار الزواج، ومَن يتحدث بسُخرية ويقول هل مُنتظرة فارس أحلامك الذي سوف يأتي ويقم بخطفك على الحصان الأبيض؟
ومَن يقول لي مَن تنتظريهِ لن يأتي وأنصحك أن توافقي على أي عريس؛ حتى لا تكوني وحيدة بحياتك، أو تزوجي من أجل الحصول على سعادة الأم، التي لا تتعوض بثمن أو بلحظة من حياتك وأنتِ فتاة عزباء، لقد استمعت لكثير، ولأكون صادقة كنتُ أنزعج كثيرًا وأحيانًا كنت أفكر أنهم لديهم حق بأحاديثهم؛ ولكنني ثم أتذكر بأن أنا مَن أتزوج، وأنا من حقي اختيار شريك حياتي؛ وليس الآخرين وأن لا يوجد شيء يُسمى قطار الزواج، بل يوجد قدر الزواج وأنا أعرف أن قدري لم يأتي حتى الآن، وأن كل العرسان الذين تم رفضهم لم يكن واحد منهما كان قدري؛ لأن حينما يأتي قدري سوف يأتي حينما يشاء القدر، وسوف أشعر به بكل تأكيد، وسوف أتمسك به لآخر نَفس فيّ.
ولقد أتت الوقت المناسب وأتى قدري، الذي كنت أنتظرهُ منذُ سنوات، لقد أتى مَن يكون أماني ومصدر سعادتي، ونصفي الآخر بحياتي؛ لقد أتى مَن يُحبني من أعماق قلبهُ ويعطيني ما كنت أحتاجهُ بحياتي أيضًا، وها أنا أنظر له بسعادة وحب، ولا أستطيع التصديق أنني سوف أعيش ما أردت عيشهُ، ومع الشخص الذي حلمت به وانتظرتهُ.
وأنا أقول لكل الفتيات لا تستمعوا للناس استمعوا فقط للقلب، ولا تفكرن تُصدقن كلمة قطار الزواج؛ لأن الزواج ليس له قطار بل له قدر ونصيب، وإذا كان ذلك الشخص ليس قدرك لن تحصل عليه؛ حتى لو كنت تريدهُ وإذا كان قدرك سوف تحصل عليه، حتى لو كنت لا تريدهُ؛ أؤمن بقدرك ومشاعرك، وليس بأحاديث الناس وقطار الزواج؛ لأنه لا يوجد شيء يُسمى قطار الزواج إلا بعقول المجتمع والناس فقط.
وأريد طرح سؤال عليكم أيها القُراء هل الزواج بالنسبة لكم قدر أم قطار؟






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد