كتب: محمد ممدوح
على مر سنين في هذا المكان وسط الكثير من نوعي باختلاف أرواحنا وأسمائنا، ورغم كوني بأس وحيد يرحل الكثير من حولي وأبقى كما أنا بين الحين والآخر بعض الأيادي تمسك بي والبعض الآخر ينظر من بعيد دون الاقتراب مني، لا أحد يعرف ما بين طياتي حَقًّا جميعهم جبناء من الاقتراب خطوة مني ومعرفة الحقيقة وكم الزيف حولهم؛ لكن هناك لحظات رائعة تمر بي دائمًا، في يوم من أيام ديسمبر وقف أمام نظري عاشقون كانت السعادة تتطاير من حولهم، هم من القلائل الذين سهم واحد من كيوبيد أصاب قلوبهما معًا، لقد أمسك بي حينها وابتسم واقترب من أذنها وردد بعض كلمات لم أسمعها مطلقًا، وقام بوضع إحدى الأوراق الملونة في منتصف أوراقي وارجعني ثانيًا وسط أقراني، وبعد أمد من العمر، أمسك بي أحدهم أنا أعرف تلك اليد جيدًا أنه ذلك المحب ومحبوبته؛ لكن مهلًا لقد أصابهم الشيب سِويًا، نظر إلي هذه المرة وأخبرني، وها أنت يا صديقي كما تركتك لم يأخذك أحدهم هذا من حسن حظي؛ حتى يكون الوعد قد أوفي إليها، ونظر إليها وأخبرها.
_هل تذكرين منذ ثلاثين عامًا أخبرتك أن لو العمر مر بي بجوارك سوف آتي بك هنا واشتري هذا الكتاب تحديدًا؟
لتكمل عليه هي أيضًا.
= نعم أتذكر لقد ملت على مسامعي وأخبرتني بصوت منخفض بكلمات تسكن قلبي حتى يومنا هذا هل تذكرها؟
ابتسم إليها وضمها إلي صدره أكثر.
– أخبرتك أن مهما كان الشيب يظل الشغف في قلبي يشتعل فور رؤية ضحكتك أمام كتاب أعجبك؛ فها أنتِ تبتسمين وها أنا أعود لذلك الفتي في العشرين من عمري، فلا الزمن يخل بحب قلبي إليك ولا الشيب يقل من جمال ضحكتك شيء.
ثم وجهه نظره إلي ثانيًا يقرأ ما دون على غلافي الرث
“الزمن والحب أيهم ينتصر”؟






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله