كتبت: أروى رأفت نوار
جميع الذين رحلوا، لم يسعني الوقت لتقبيلهم وتوديعهم واحتضانهم على الأقل لإشباع أشواقي منهم، يا ليت لو كنت أعلم موعد فناء كل أحبتي لبقيت في كَنَفِهم كل يوم وثانية، لكثّفت دعائي ليبقوا معي إلى قيام الساعة والاستعانة بقول: الدعاء يرد القدر، فهل يرد الدعاء الموت وهو مكتوب تاريخه قبل مجيئ الإنسان؟
لستُ أدري، في تطلعات الكون أسرار وخبايا لا يعلمها أحد إلا جل علاه، خالق الكون زارع في قلوبنا محبة أشخاص فانيين وتبقى تلك هي سنة الحياة، تلك هي تطبيق الآية الكريمة قال الله تعالى: (( وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)).
كل ما هو متاح الآن، الدعاء لهم بالرحمة وإلحاقنا بهم وإياهم دون سابق حساب أو عذاب، وإن أتى الشوق بغتة، فالصبر بأنهم في مكان أفضل وأجمل من تلك الأرض الموحشة، عند الرحمن الرحيم بعباده، اللطيف بالبشرية أجمعين، رحم الله أرواحًا ماتت وتركت الشوق يميت أهل الأرض، تالله إن الشوق للميت يميت.






المزيد
أماني الكفن بقلم ميليا عبدالكريم
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب