مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الدِينُ دَيْن

كتبت: آية الهضيبي

 

السلامُ عليكَ عزيزي القارئ، السلامُ من وطنٍ تملؤه الحروب ويعمُه الخراب، والانتماء من أشخاص أغراب داخل أوطانهم ولم تُجعل الحروف إلا لبث بعض المشاعر عن طريق استخدامها للتواصل سواء باللسان أو حتى بالإشارة؛ فَهُناك لُغة يفهمها الجميع وهي معنى وقيمة امتلاك هُوية.

والهُوية رُبما تتمثل في الانتماء للوطن أو حتى الانتساب لِعائلة ما ورُبما تُمثل الدِين، والحق أنَّ البعض لا يهتمون لذلك فَيكفي الإسم فقط ولا يُهم إلى أين سيمتد وإلى أين ينتهي ونحن نغفل أحيانًا عن أنَّ الحياة قصيرة، فَلك أن تتخيل مَنْ توهموا بلعنة الخلود وتناسوا النهاية وشوهوا الهُوية ونسفوا الحقوق وضيَّعوا السلام.

 

الدِينُ لله والوطن لله أيضًا وهذا يعني أنَّ لا أحد يمتلك أكثر من أحد؛ لأن الله أمرنا ألا نعثي في الأرض فسادًا؛ بل علينا تعميرها، ولم يأمرنا الله بالاعتداء على الغير من أبناء الإنسانية بغير وجه حق، وعندما نُدافع عن حقوقنا وعما نملك فهذا عين الصواب والدِينُ قوة والجميع له دينه ونحن لنا ديننا.

هكذا علَّمنا رسولنا الكريم، والذي جاء برسالة الحق والذي سعى لنشر السلام والأخلاق الحميدة لذلك وجب علينا اتباع الأوامر واجتناب النواهي وهذا لا يتنافى مع إعمال العقل الذي هو منحة من الله مَيزنا به عن سائر المخلوقات فلا عجب أن ينقلب الأمر لِأن تُشبَّه الحيوانات بنا نحن!

فلا كُره ولا إكراه لأن الصواب بيَّن والخطأ بيِّن ومن الشجاعة أن تُعارض هواك وتُجابه الظروف وترى كما هو واضح وإن كانت الرؤية يشوبها الكثير من غبار الظروف السلبية والأشخاص الغاويين أو يُدنسها عَرَض الدُنيا ولهو الحديث.

اقرأ: نظريه تشارلز روبرت داروينhttps://everestmagazines.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d9%87-%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%84%d8%b2-%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%b1%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%8a%d9%86/

الدِينُ دَيْن أي واجب للدفاع عنه في كل مكان وزمان وأنْ نُدرك فضله علينا في إعطائنا هُوية أننا مُسلمون مُسلِّمون أنَّ كل شيء يحدث بإرادته وأننا جميعًا تحت كنف عرشه وفي لُطفه وعنايته، ورحمته التي وسعت كل شيء أيضًا شملتنا،

ونحنُ مدينون بالوفاء والدفاع والفخر بأننا ننتمي إلى هذا الدِين الذي وحَّد الناس على حُب الخير وتكريم الإنسانية وإيضاح الطريق للبشرية والذي أخرجنا من الظُلمات إلى النور يستحق أنْ نُعطيه من طاقتنا بكل رضا وحُب، وألا ننسى الله فَننسى أنفُسنا أننا كُنا وجئنا من تُراب وسنعود إليه.