كتبت: علياء زيدان.
إن وقعت في حب نجمة تُنيرُ ظلمه الأيام وتجعل ذاك القلب المُكذب للحب غارقًا فيه مؤمنًا به حق الإيمان، لا تري سواها يُزين الأفق، ترسم بألوان ضوءها في كينونتك وأنت بكل الرضا مسالم لها، تحول عالمك المظلم إلي كتلة ألوان تشعُ من عينيك فما العين إلا مرأه لقلبك، إن غابت يومًا تغيبُ دُنياك ويصير عالمك أرض جرداء قاحلة، شخص واحد يستحوذ علي كل ما لديك وتحبه حد الجنون، واحد فقط قادر علي تغيير تلك النُدبه إلي منبع للورود، تشعرُ كأنك تمتلك كل شئ بكلمة تقلب كيانك رأسًا علي عقب، تأمن معه، تحتويه في قطعتك الصغيرة من جانبك الايسر، تخاف عليه حتي من كلماتك فتنسحب في ذروة ثورتك، معه تشعر للمرة الأولي بأنك حاضر لا قناعك الذي ترتديه صباح كل يوم، تأتيك سكينة في صوته بل اكثر وكأنك تخلق عالمًا من صوته، فتسأل نفسك كل يوم، أهذا حقيقي!
أهذا أنا حقًا!
أري نفسي جميلًا في حضرته ولا خيراً لي غيابه أبدًا أصبحُ باهتًا منطفئ القلب، كيف هذا وأنا الذي لم أؤمن بالحب يومًا خوفًا منه!
خوفًا أن أكون الطرف شديد الحماس وسيخذلُ يومًا والأخر فقط يتصنع كل هذا، تخاف أن تظلمه بعتمتك إن كان صادقًا، تخاف أن يغادرك يومًا فتصبح ظلًا فقط، جسد بغير روح فقد قلبه وكيانه ، كُسر بفضل شعور لشخص سرق روحه ليصبح حاملًا لها، تخاف من هجره، الحب إن زارك يومًا لديه رفيق لا يغادره، رفيق يسرق بريقك كل ليله، يُبكيك حتي وإن كنت في مغمورًا في نومك، الخوف رفيق ليس بعزيز أبدًا، لك شئ نقيضه، فالنار لديها الماء والحب لديه خوف لا كُره أبدًا فإنك إن أحببت يومًا لن تكره مطلقًا، فتعيش في تعاسة وفرح دائمًا، تأتيك ساعة تُعكرُ صفوك فتقول.
هل سيرحلُ يومًا؟
هل سيصبحُ لديه نجمة غيري؟
هل الشعور سيراوده مرة آخري لغيري إن افترقنا؟
أسصبح ماضي كان وتشعر بالغيرة مني؟
كيف؟ كيف وإن كُنت أنا نجمته الآن وحبيبته وأسكن قلبه؟
شعور بالأنانية والغيرة لا يفارقني أبدًا، أخاف فكيف لك ياقلبي إن تجعلني بين الجنه والنار!
كيف لي أن أحببت وأنا لم أؤمن بالحب يومًا؟
فما تكذيبي للحب إلا خوفًا منه لا أكثر.
ففضلاً يانجمتي المضيئة، يا سكينتي وسُكينتي، يا مأمني وأماني، يا ألوان عالمي، يا كل شئ في دُنياي، يا حبيب قلبي ورفيق دربي و أملي وملك عرشي، إرأف بقلبي ولا تُهلكه فقد عاني كثيرًا وأصبح كهلًا، ربط عليه وطمئنه دائمًا ولا تتصنع حبًا يومًا، تقبلني فما أنا إلا بقلب طفل يبكي في كل أحواله، لا تنهرني يومًا ولا تجعل الحزن يقرع بابي كل ليله، فلتعلم حاضرًا أم غائبًا كُنت أنني أخاف عتمة الفراق من قبل اللقاء، فلتدرك أنك ستستحوذ علي قلب غريب جدًا، متقلب الأحوال، لديه فوبيا الحب ومضاعفاته دائمًا، فيا كلَ كُلي و نصفي الأخر ووجهتي الخامسة و الطريق المعاكس لمأمني، يا قطعة السكر التي ستُحلي مرارة الأيام، أحمل كل هذا الخوف عني كتفي والقي به بعيدًا عني.
إن كُنت قد وقعت بالحب حقًا فتأكد من الطرف الأخر حتي لا تفقدك، تصرف مبكرًا قبل فوات الأوان فالفراق الآن أرحم من الغد فأرحم قلبك واياك وان تخذل قلبًا أحبك يومًا .
إليه :-
إن الانتظار لك وتأتي مثلما قلبي يريد فما هو إلا اسمي الاماني وغايتي.






المزيد
ماذا لو كان بامكاني بقلم دينا مصطفي محمد
أماني الكفن بقلم ميليا عبدالكريم
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )