كتبت: حبيبة زكي
جيلنا هذا من أصعب الأجيال التي مرت على وجه الأرض من حيث الكثير من الأشياء والمشاكل، وأولهم هو الحزن؛ فالحزن لا يفرق بين كبير وصغير، بين شاب وشيخ، بين رجل وإمرأة؛ فجميعنا سواسية، فتاة تبكي من هجر حبيبها على وسادتها ليلاً تبكي وبين ظلام الليل تكتم شهقاتها والسواد حول عيونها والحزن داخل جوف قلبها وما هي نتيجة ذلك؟ لا شيء استمرارها في البكاء لن يجدي نفعًا ومن هنا تبدأ تغيرها للأفضل، التزامها بصلاتها، تقربها من رب العباد، الإختلاط بالعالم، البحث عن ما تحب فعله، قراءة آيات ربها الأعلى والتقرب أكثر؛ فأكثر فوالله لو كان خيرًا لبقى، وبالطبع لا تتوقف مشاكل جيلنا على الحزن فقط؛ بل الإبتعاد عن الدين، فالإسلام لم يعد يتبقى منه الا اسمًا، ما بكِ يا فتاة، ما بكِ أتسعدين بنظرات الشباب؛ لكي لا والله انها ليست اعجاب، بل استحقارٍ وشهوات أتدرين كم من السيئات حصلتي ومن الذنوب حملتي وعن نظرت كل شاب لفتنت جسمك اتقبلين بهذا؟ من أجل لباس ضيق ومفاتن جسدك على لسان كل مستذئب، اتقلبين بخسارة جنة عرضها السموات والأرض من أجل متعة الحياة؟ فوالله لو غضى جميع الرجالة أعينهم؛ فوالله لم تخلي من لعنات الملائكة لكي عودي لحيائك، فوالله الجنة غالية والجميع في القبور يقولون ياليتنا بين البشر نزرع من الخير ما يكفي؛ فنحن لا نتحمل عذاب جهنم عودي لدينك فما الحجاب إلا زينة للفتاة، ومن أكبر الكبائر التي يمر بها مجتمعنا هي تركهم للصلاة شقاء الدنيا يُزال بالصلاة عذاب الأخرة يُزال بالصلاة، التعب يُزال بالصلاة والهموم، تُزال بالصلاة، الزاني ليس بكافر، شارب الخمر ليس بكافر، السارق ليس بكافر؛ انما الكافر هو تارك الصلاة من أنتِ؟ حتى تتركين صلاتكِ ، فوالله الإسلام أعظم مما يخطر على بالك أتترك صلاتك وقت الآذان، وتترك رب العباد يُناديك، بكى الرسول في خطبة الوداع وهو يقول الصلاة، الصلاة؛ فمن أنت؟ حتى تتركها، فوالله ما خلق شيء على وجه الارض أعظم من الصلاة، ومن أسوء المشاكل الصُحبة الفاسدة أتدري ما عقابها عند الله؟ صاحب السوء ما هو إلا داء؛ إما التخلص منه أو لتصبح مريض به، حتى نهاية الحياة، أعلم انهم جرحوك ومن خلف ظهرك، تحدثوا عنك بالسوء، وبالتنمر قتلوك، وبالحديث السيء شوهوك؛ وولكن أتعلم أن رب العباد حي لا يموت، ولن يترك دمعك على خدك في نومك ووسط السجود؛ فلا ينصر الظالم عن المظلوم، ووعن الصحبة الصالحة ابحث؛ ليجروك إلى طريق الخير والطاعات، فإنهم ما زالوا موجودون؛ ولكنهم في أماكن أخرى ابحث عنهم، الرحلة لا تزال طويلة ممتلئة بالصعاب والمخاطر؛ ولكن اللة لم يضعك بها عبثًا علينا التغير للأفضل؛ لإستكمال تلك الرحلة وكما قال الرحمن “لا يُكلف الله نفسًا إلا وِسعها”.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى