التعلّق من طرفٍ واحد بقلم إيمان يوسف أحمد
التعلّق من طرفٍ واحد يشبه السير في طريقٍ مظلم تحمل فيه مصباحًا مكسورًا، ترى بقايا الضوء لكنك لا تصل أبدًا للنهاية. تشعر أن قلبك يركض خلف سرابٍ لا يلتفت إليك، وأن كل لحظة فرح تبنيها كلمة أو ابتسامة منه، تتحول سريعًا إلى جرحٍ حين تكتشف أنه لم يقصد شيئًا.
هذا التعلّق يسرق منك ذاتك بصمت، يجعلك تنتظر رسالة لن تأتي، أو اهتمامًا يوزّعه على غيرك دون أن تشعر. هو سجنٌ تختاره بنفسك، تضع فيه قلبك وتغلق الأبواب بيديك، ثم تتساءل لماذا يختنق الهواء.
ومع ذلك، يظل في داخلك صوت صغير يقول: ربما يتغيّر! ربما يلتفت يومًا ويرى كل هذا الحب. لكن الحقيقة القاسية أن من لم يقدّر وجودك في البداية، لن يراك في النهاية.
التعلّق من طرفٍ واحد ليس حبًا، بل وهم يتغذّى على الأمل. والخلاص منه يبدأ حين تعترف أنك تستحق قلبًا يقابلك بالشغف نفسه، لا قلبًا يتركك معلّقًا بين السماء والأرض.
فأحبب نفسك أولًا، وامنحها حرية الانعتاق من قيود الانتظار، لأنك لم تُخلق لتكون ظلًّا في حياة أحد، بل شمسًا تضيء عالمك وعالم من يستحقك.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري