كتبت: إسراء شعبان.
أحذر من أن تُرغم أحد علي البقاء، دعهم ولا تبالي، إن كانوا يرون حياتهم مع غيرك وأرواحهم متصلة بغيرك وقلبهم معلقة بغيرك؛ فلما تتشبث بهم لما؟ دعهم وشأنهم، دعهم يرحلون ويخطون خطاهم إلي حيث وجهتهم، دعهم ولا تحزن؛ ولما تحزن وأنت تستحق الأفضل؟ إعلم أنك إن كنت شخصًا يقتمص شخصية المضحي دومًا ولا تفعل إلا خيرًا؛ فإن من تركك هو من خسر ليس أنت، دع الأيام تثبت لمن رحل عنك أنه مخطئ، دع المواقف تبين له من أنت؟ وماذا كنت تقدم له؟ وماذا كنت تُعني له؟ وماذا كنت تفعل لأجله؟ دعه يشعر بمكانتك عنده، وماذا كنت تمثل في حياته؟ يومًا ما سيعلم أنه أرتكب أكبر خطأ في حياته حينما تركك، دعه يواجه نفسه ليعلم أنه ليس هناك من هو أفضل منك علي الإطلاق. وأوصيك عزيزي أنه فى اللحظة التي يعلم فيها جيدًا من أنت ويأتي إليك معتذرًا لا ترده خائبًا، دعه يعترف بخطأه ويخبرك بأنه ليس هناك من هو أفضل منك علي الإطلاق، وأنه أرتكب أكبر خطأ في حياته حينما رحل عنك وذهب لغيرك، فغيرك لا يستطيع فعل أي شئ له ولا حتي جزءًا ضيئل مما كنت أنت تفعله له، أنا أعلم جيدًا أنه من الصعب أن يتدواى جرح رحيله في قلبك حينما رحل وفضل غيرك عليك، وأعلم أنك تخشي من أن يفعل بك مثلما فعل مسبقًا، وأعلم أنه ليس من السهل علي قلبك أن ينسي أو يسامح؛ لكن الله جل جلاله يعفو ويغفر فمن نحن لكي لا نسامح غيرنا علي أخطاء يندمون أشد الندم علي أنهم فعلُها، أود إخبارك عزيزي أن لين قلبك وسماحتك ليس ضعفًا، قال تعالي:”فبما رحمة من الله لنت لهم….”
الله جل جلاله ماذا قال؟ قال: فبرحمة من الله لك ولأصحابك_ أيها النبي _من الله عليك فكنت رفيقًا بهم.
فكن يا عزيزي هين لين عَفُ مصافح مسامح وعلي الله أجرك .






المزيد
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي