مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

البحر أنيسي

كتبت: زينب إبراهيم 

 

هيا تعال يا عزيزي، أشتقتُ إليكَ يا خليلي أيها البحر الجميل، ذا اللون الأزرق بلون السماءِ بجواري كُنت دائمًا لم تتركني آتي إلىٰ هنا بإستمرار؛ لأفرغ شحنة المقت والجحود مع هبوط الهممِ بك، أتعلمُ كم أنا أحبك؟ كثيرًا يا عزيزي، الجميع يشتاقُ لحبيب؛ بينما أنا أشتاق لصفي البحر الذي بهِ الماء وأمواجه التي تعزفُ على أوتار قلبي، لتحويلها لسعيدةٍ في غاية البهجة أستمع إلىٰ صوت الموج، كأنه يحدثني قائلًا : كيف حالكِ عزيزتي؟ أشتقتُ إليكِ منذُ فترةٍ لم تأتي إليّ. فأجيبك بنبرة ذات مغزىٰ وأنا أيضًا أشتقتُ إليك يا عزيزي تعلمُ أن ليسَ بوسعي القدوم إلىٰ هنا دائمًا، لكنَّ أنا أشتاقُ لعزفِ أماوجكَ الجميلة فجئتك اليوم تستمع لكُل حرفًا بإنصات جم لا تقاطعني إلا بعد إفراغي لشحنتي المعتادة وأجلسُ بجانبك؛ لسماع ردك العذب مع صدىٰ صوت الموج كردًا عليّ، من يستمعُ إليّ يظن أنني جُننت لحديثي مع البحر مع ذلك لا يعلمُ أن البشر سئمُ من سماعِ شكواي المتكررة عن حزني وآلامي لمّ ينظروا ليّ مرة علىٰ أنني مجروحةٍ و ضعيفة رغم إرتداء ذلك القناع الذي يحوي علىٰ القوة والسعادة في آن واحدًا، وكنتُ أستمع لكلمات مثل: أحسنتِ صنعًا تخلصتِ من حزنكِ هذا و شكوىٰ آلامكِ المستمرة، لكنَّ هذا أفضلُ بكثير كُنِ هكذا دائمًا. كانت إجابة ذات مغزى، لكنّهم لم يفهموا حسنًا أنا بخير. تركتهم وجئتُ إليك أنت تستمعُ ليّ بدون ملل أوكلل؛ لذلك أنا أحُبك يا بحرُ أنيسي.