كتبت: مايسه أحمد
اليوم سأروي لكم كيف يتم الانفجار البركاني، لکن هذه المرة الانفجار هو داخل الإنسان، أرض عادية جميلة وتظهر للعين أنها صالحة ولطيفة، وفجأة وبدون سابق إنذار صهارة وغازات وشظايا، وحمم وإندفاع لمواد من بطن الأرض للسطح، ما هو السبب الوحيد الذي يصنع هذا التحرک الذي يسببه الضغط؟
الإنسان عندما ينفجر تخرج منه نفس المواد الملتهبة والحارقة وهذا يكون بسبب سكوت طويل الأمد، وصمت وضغط متوالي، ووراءه كمية هائلة وضخمة من الضغوطات للحد الذي يجعله يتصرف بقسوة، والمذنب لا يتوقعه، ونلاحظ أن المشكلة الحقيقية أن في هذه اللحظة الانفجارية لا يشغل الإنسان لا الناس ولا المجتمع ولا العادات، ولا حتى أنه وهو يحرق المساجد والمعابد سيحرق نفسه شخصيًا، لن توقفه أصول ولا تحجمه أخلاق ولا يسعفه عقله، حتى أنه يفكر جيدًا قبل هذا التصرف، والذي بعده لن تعود الدنيا كما كانت، ولا الأشخاص سيعرفون العيش بنفس الحياة، لذلک عندما تحاصر شخص ما بقول أو فعل أو تصرف اترک له ولو شيء بسيط يتنفس فيه، أو جزء يعود له أو نقطة نور ينظر منها وهذا يكون ليس لمصلحته؛ بالعكس هذا سيكون جزء كبير جدًا لمصلحتک أنت.
إن النفس البشرية بعد التراكم لفترة طويلة ستعتقد أن الحل الوحيد هو البوح لأول مرة، لكن ليس البوح للمقربين لا، البوح للعالم كله بما يصح وما لا يصح أن يقال؛ فـَـ إيـاک أن تلوم شخص أعلن كل شيء ثم قال عليّ وعلى أعدائي، لا إنک بعد أن تكون ضيقت عليه حياته وأذيته وتربصت به واخطأت في حقه بدون رد منه، فــدع نفسک تتذكر أن البركان لا يرحم أحد والأرض بعده لا تعود نفس الأرض ستبقى مشوهة للأبد، وهذا الانفجار البركاني داخل الإنسان عندما يقرر أن يتحرر من القيود التي تركتموها له، وبعد أن أخلص لكم في هذه المسؤلية خذلتموه، وبقي صامت ويتحمل جميع الطعنات والكلام السلبي من كل شخص، ولكنه له قوة تحمل مثل الانفجار البركاني عندما ينفجر لا يترک أحد، والشخص أيضًا له قوة تحمل وسنعطيه هنا لقب الانفجار البركاني داخل الإنسان، وهو عندما ينفجر هذا البركان لا يُبقي ولا يُذر فـ احترس.






المزيد
عندما غيّرت لوحة مفاتيح مجرى العالم.. أشهر عمليات الاختراق في التاريخ
تحويل المنزل من أمان إلى سجن نفسي
الدارك ويب.. الوجه الذي لا يراه معظم مستخدمي الإنترنت