مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الاحتلال يعمل على تدمير قطاع الصيد

Img 20250427 Wa0201

كتبت: ريم رمضان السلوت

 

– غزة

 

 

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه الشرسة على كل سُبل الحياة في غزة، مستهدفًا هذه المرة قطاع الصيد الحيوي متمثلًا في إغلاق البحر ، ومنع دخول المعدات اللازمة …

 

إغلاق البحر :

فرض الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات قيودًا صارمة على حركة الصيادين في بحر غزة، حيث حدَّد لهم مساحات صيد ضيقة لا يُسمح بتجاوزها، وإلّا تعرضوا لإطلاق النار والموت المحتم. ومع اندلاع العدوان على غزة في السابع من أكتوبر، أُغلق البحر بشكل كامل أمام الصيادين، مما أدّى إلى فقدان أكثر من 3000 صياد مصدر رزقهم الوحيد. فالصيادون، الذين يعتمدون على نظام المياومة، أصبحوا بلا عمل ولا قوت لأسرهم.

 

منع إدخال معدات الصيانة :

يُقامر الصيادون في غزة بحياتهم فوق مراكب متهالكة، إذ يمنع الاحتلال إدخال المعدات وقطع الغيار اللازمة لصيانة وإصلاح القوارب. ومع غياب الصيانة، يُضطر الصيادون إلى ركوب البحر بمراكب مهددة بالغرق في أي لحظة، مغامرين بحياتهم من أجل لقمة عيش يسدّون بها رمق أطفالهم.

 

استهداف الصيادين :

لم يتوقف الاحتلال عند حدود الإغلاق ومنع الصيانة، بل تجاوز ذلك إلى استهداف الصيادين مباشرة. شهد شاطئ بحر خانيونس عدة اعتداءات على مراكب الصيد، مستهدفًا أولئك الذين خرجوا بحثًا عن قوتهم رغم الخوف والقصف. لم تردعهم الحرب عن الأمل، لكن الاحتلال يحارب حتى الأمل، ويحارب النور الذي يسكن صدورهم.

 

افتقار الأسواق للأسماك :

أدى توقف عمل الصيادين إلى نقص حاد في الأسماك في الأسواق المحلية، وسط مجاعة حقيقية تضرب قطاع غزة نتيجة الإغلاق الكامل للمعابر لأكثر من 60 يومًا. كان البحر الملاذ الأخير لسد جزء من هذا النقص الغذائي، ولكن حتى هذا الأمل أُغلق في وجوههم.

 

في غزة، حتى البحر لم يسلم من حصار الاحتلال.