الإنسان بين معنى الوجود وسؤال الوعي
الطاهر عبد المحسن
منذ أن أدرك الإنسان ذاته وهو يقف حائرًا أمام مرآة الوجود متسائلًا عن جدوى الحياة وعن موقعه في هذا الكون الفسيح الذي لا يمنحه إجاباتٍ جاهزة. فالإنسان ليس كائنًا عابرًا في الزمن فحسب بل كيان مفكر مثقل بالأسئلة محاط بالشك ومشدود إلى المعنى.
لقد علمتنا الفلسفة أن الوجود لا يفهم إلا عبر الوعي وأن الوعي هو جوهر الإنسان الحقيقي. فليس الإنسان بما يملك ولا بما يُقال عنه، بل بما يعيه من ذاته ومن العالم من حوله وكلما اتسعت دائرة هذا الوعي ازداد اقترابه من حقيقته وابتعد عن حياةٍ آلية تحكمها العادة ويقودها القطيع.
وفي خضم هذا العصر المتسارع حيث تهيمن المادة ويقاس النجاح بالأرقام يظل السؤال الفلسفي فعل مقاومة راقٍ. مقاومة للسطحية وللاستهلاك الأعمى ولطمس القيم الإنسانية العميقة.
فالثقافة ليست ترفًا ذهنيًا بل ضرورة وجودية تحفظ للإنسان توازنه وتمنحه القدرة على التأمل بدل الانجراف.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي