اعترافات امرأةٍ تائهة
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
أعترفُ بهدوءٍ يليقُ بالانكسار:
لم أعد أعرفني،
أمشي بجسدي،
وأترك روحي متكئةً على آخر سؤالٍ لم أجرؤ على طرحه،
تفاصيل حياتي تتساقطُ منّي
كما يتساقط الشعر من امرأةٍ أنهكها الانتظار،
لا ألمَ واضح،
فقط فراغٌ يتّسع كلّما حاولتُ أن أملأه.
أخافُ السؤال،
لأنني أعرف أن الإجابة ستخذلني،
وأخافُ الصمت،
لأنه يفضح ما أُحسن إخفاءه.
أحيانًا أشعر أن حياتي لم ترحل،
بل انسحبت بهدوءٍ،
كأنها اعتذرت لي دون كلمات،
وتركتني أواجه هذا الاتساع وحدي.
أجلسُ في مكاني،
وكأن الأرض لم تعد تعترف بوزني،
الجلوس ذاته يحتاج شجاعة،
والنهوض مغامرة لا أملك لها قلبًا.
القلق امرأةٌ تجلس داخلي،
تعقدُ يديها في حجرها،
وتحدّق في الفراغ طويلًا،
كلما توقّفتُ عن الهروب
اقتربت أكثر،
حتى أسمع أنفاسي تتكسّر.
يا لهذا الإرهاق الأنثويّ العميق،
إرهاق من يُتقن الاحتمال
ولا يتقن النجاة،
أضيع،
لا لأن الطرق كثيرة،
بل لأنني فقدت الرغبة في الاختيار،
وأقف في منتصف القرارات
عاريةً من اليقين،
أربّت على قلبي
وأقنعه أن الضياع…
ليس دائمًا خطأً.






المزيد
عقيلة عاشوري… حين تصبح الثقافة روح مدينة بقلم خيرة عبدالكريم
اليوم الخامس كيف يبدأ الكاتب الشاب طريقه نحو النشر؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد