” استراحة محارب”
بقلم الكاتبة: دلال أحمد
أدركتُ بعدَ استراحةِ محاربٍ أني أُسابقُ نفسي دائمًا، وأني لا أُحاربُ أحدًا، وأنَّ الحربَ كانت دومًا بداخلي. وأني كُلَّما انتصرتُ أشعلتُ حربًا ثانيةً، وكُلما وصلتُ بحثتُ عن طريقٍ آخر، وظللتُ أُسابقُ وأُحاربُ وأُهزَمُ أو أنتصرُ هكذا، حتى تهشَّم داخلي، وتسرَّب العمرُ من بين أصابعي، وتسلَّل الشيبُ لمهجتي. وأدركتُ أني عشتُ دومًا لغدٍ، وعشتُ دومًا أنتظر، تجاهلتُ الحاضرَ، وانشغلتُ بوهمِ الغد، فانقسمت أيامي بين الركضِ والانتظار، حتى أدركتُ أنَّ العمرَ يمضي ولا يعود، وأنَّ ما أملكُه حقًا هو يومي، أعيشه كما هو، بلا ثِقَلِ الأمسِ ولا قلقِ الغد. حينها انتهت معركتي، وبدأت رحلتي الحقيقة مع نفسي بسلامٍ، دون حاجةٍ لسباقٍ أو لحربٍ، إنما لطمأنينةٍ صادقةٍ وسلامٍ يسكن قلبي.
“خطواتي على دروب العمر لم تكن سوى حرب مع نفسي..
حتى أدركت أن النهاية سلام، وأن الطريق الحقيقي يبدأ من داخلي.






المزيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
صناعة الكتاب إلى أين بقلم سها مراد
قلوب بقلم ايمان الفقي