كتبت: فاطمة الزهراء المعطاوي.
بين أسطر متراصة كلماتها بسلاسة مبهرة، وجدت نفسي مأخوذة على سحاب التخيل و الغوص في عالم جديد، جميل، بل هو مكتمل، كأنه يعوضني عن نواقص كثيرة في واقع مرير أعيشه غصبا و مع كل الجهود أبدو كأني لم أخطو خطوة نحو الأمام، أسطر من حرير تغمرني بحضنها الدافئ و تلفني بدرع فكري واعٍ، تحتويني، بين أروقتها أشاهد قصصا معبرة، و بين أركانها ألملم نتاج تجارب من سبقني و عايش أوضاعًا لربما يستحيل أن أعاصرها، تلك الأركان تخفي أبوابا من التحفيز و تطوير الفكر و الذات، لا يطالها إلا من غاص عميقا بين أحضان الكتب و غمرته رائحتها العطرة بل و تغلغلت في دماغه دامغةََ بصمتها المتفردة، فمن ذاق احتواء و حلاوة العلم اللاذعة لن يغريه سكر التفاهة الزائل تأثيره في الحين، فأحضان الثقافة درب يعيش معنا طول الدهر، يستوعب أفكارنا، يحتضن قدراتنا و يطور ذواتنا بينما غطاء الاستغباء ينكشف تأثيره من أول مناقشة حقيقية.






المزيد
حكاية كتاب قديم بقلم بثينة الصادق أحمد (عاصي)
الأصالة لا تُشترى بقلم ابن الصعيد الهواري
خذلان بقلم إسراء حسن عبدالله