كتبت: شرين بلال
إلى قلبي النقي:
الذي لم يعرف سوىٰ اللين والرفق، لماذا أنتَ دائمًا تشتكي من تِلك العالم القاسي! لماذا أنتَ دائمًا حزين؟ وتضع همومك علىٰ كاهل الآخرين، لماذا أنتَ دائمًا حزين لفراقهم لماذا؟ قل لي هل يعز عليك فراق أحدهم؟ لماذا أنتَ مشغول بهذا العالم الذي لا يعرف سوىٰ الكلام، والأخبار المتداولة الناقله علىٰ مسامع الأخرين وهم يصدقوها،هل هذه هي المشكله؟
المشكله تفكير العقل بهذا كله، كل هذا يدور في فكري ولم يخرج منه أبدًا المشكله أني أشغل تفكيري بهذا العالم المليء بالضغوطات أتمني أن يتوقف الوقت ثم أعود كما كنت في الماضي، أعود طفله
طفله لم تبالي بما يحدث، طفلةً لم تعرف سوىٰ اللين والبراءة، طفله تأخذ كل الذي تريده، هذا هو الفرق بيني وبين هذه الطفلةً الصغيره المدللة،
أتمني أن ارحل عن هذا العالم، وسوف أقول لنفسي لقد فعلتها، رحلت من هذا العالم المليء بالضوضاء، وأولئك الناس الذي لم يعرفوا الرحمه واللين، سأذهب إلي مدينه لا أعرف بها أحد، ولا أحد يعرفني، سأذهب إلي عالمًا غامض، لا يهمني أن أعرف أحوال أحد، لا أعلم هل سأكون بخير أم لا، لكن ما أركز عليه هو أني سأبتعد بعدًا يميل الي كثيرًا من الأميال والطرق الوعره، سأقطع طريقًا طويلًا لكي أشق طريقي بنفسي، وأرىٰ أحلامي تتحقق بين يدي، لكي أنحت من الصخور وأثبت جدارتي، وبعد كل هذا كل ما أعلمه أني أعاني هنا، أهرب من ماضٍ يلاحقني، ولا أستطيع أن أفر منه بأي طريقه،
كلما تذكرت هذا الماضي كُنت أسيل دموعاإلي أن تشفق علىٰ وسادتي التي تشعر بي ولكنها ماعادت تحتمل كل هذا، هذا الماضي يولمني، يمزقني، ينهش روحي
كل صباحٍ بالنسبه لي هو حرب لا أعلم إن كنت أنا الرابحه أم الخاسره!
كل صباحٍ أعاني لأستطيع الخروج من هذا المأزق الذي أنا بداخله، كل يوم بالنسبه لي هو مجرد تحدي، لم أعرف كيف سأواجه بكل هذا الثقل الذي بداخلي، لم أتعافي من كل هذا الي تلك الدرجه من السهولة، كم أتمني لو كان علىٰ بإخباركم كل شيء، ولكني لا أستطيع أن أبوح لكم بكل هذا المخزون الذي بداخلي، كل ما يجب أن تعرفونه، بأنني اتألم ولن أكون بخير أبدًا هنا، وغير قادره، يجب أن تتركوني أتحرر من القيود التي وضعتوها علي كالهي الذي لم يحتمل أبدًا لأجد نفسي،
يجب أن تتركوني لكي أنطلق إلي عالمي الخاص الذي أصنعه لنفسي، عالم اخر أجد فيه ذاتي التي أحبها وتشوقت لرؤيتها كثيرًا منذ الكثير من الوقت، وها هي عادت كما كانت من قبل الطفله البريئه،
وعندما أنتهي من هذا الإختبار سأشعر بشعور أشبه بي اكستاسي.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى