مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إلى متى سأصبر؟.

كتبت: أماني شعبان.

 

 

يا صبرُ قل لي! هل أنا أيوبُ؟ أم أنني في لوعتي يعقوبُ! صبرت حتي نفذ الوقود مني، لقد أفنيتُ دهرًا من زمن في الصبر حتى يكاد الاوكسجين ينفذ، مرت العديد من الأزمنة في انتظار الأحبة، حتي تكاد الأنفاس تضيق، فأنا لستُ بطول بال ولا صبر أيوبُ لأنتظر المزيد من القرون، فإلى متى سأصبر والعمر يمر لوعتي كصوت زئير أسد من شدة الألم، وأنا أعلم بقوة الأسد ولقب ملك الغابة؛ ولكن صوت زئيره يكاد يسحق عظامي من تألم انتظار أحبته، فما بالك ببشري ضعيف النبضات مثلي في انتظار أحبابه، فا لم أكن أدري أن شمسي في الصباح تغيبُ، والقمري في الليالي يشدة ظلامه، فأخبرني إلى متى سأصبر؟ وقل لي إذا رأيت بائع الصبر لأشتري منه المزيد، فأنت لا ترحم، ولا بائع الصبر يشفق على الشاري، فالصبر كاللؤلؤ الثمين على وشك نفاذ استعماله، ولا أنا يعقوبُ تبيض عيناي من كثرة انتظاري، فالشوق لا يطيب جرح صاحبه؛ ولا اللهفة تشفي نصف اشتياقي، فأنا لستُ بساقي الخمرةِ لأنسي حدة الآلآمي، فالنار تشتعل في قلبي كمجرة بركان أثارة الحمم بداخل أضلعي، وينهش اللهيب أجزائي، ففي قلبي جرعة من الحزن تكاد تسحق نبضاتي، مثل ماء البرد يطفي لهيب أغصاني من حدة الألآمي، فقل لي يا بائع الصبر ألا تشفق على لهفت إرتوائي، فقد نفذ الوقود مني، فقل لي إلى متي سأصبر فقد نال الصبر مني؟