مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إلى السّائِل-ة

Img 20241027 Wa0074

 

كتبت ملاك عاطف

“كيف خريفي أتى ولم يُغادر؟ وهل يعودُ المَيِّتُ للحياة؟”

يا صاحِبَ القَلَمِ الحَزينِ، قرأتُ نثرَكَ ذاكَ 3 مرّاتٍ بل يزيد، وفي كُلِّ مرّةٍ كانَ يجعلُ في قواريرِ شعوري إحساسًا عميقًا بِكَ، بروحِكَ الَّتي تتتهادى بذُبولٍ في بُقعةٍ ما في هذا العالم الفَسيح، لَبِثْتُ شارِدةً في حيرَتي، هل أُضفي لأسئِلتك أشِقّاءَ وألُفُّهُم بعلاماتِ استِفْهامٍ؟ أم أكفُلُهُمْ بالإجابة؟ وإذا رَسا قاربُ حيرَتي في ميناءِ الخيارِ الثّاني، فبِأيِّ ريشةٍ سأكتُبُ الإجابةَ؟ بِريشةِ الاحتِواءِ؟ أم بِريشةِ التَّقْوِية؟ أم بِمِمْحاةٍ تمسَحُ ظِلالَ السَّوادِ الكئيبةِ من مخيِّلتك وتُبْدِلَكِ خيرًا مِنها حَيَوِيّةً وسعادة؟

لو كَتَبْتُ أنا ما كتبت، ماذا سترُدُّ عليّ؟ حتّى وإن كنت لا تعرفني، فسَتجمعُ لأجلي أوراقَ التّفاؤُلِ وتخُطَّ عليها كُلَّ أشكالِ الحُبِّ والنَعْماء، لا لِشَيْءِ إلّا لأنَّ قلبَكَ ينْبِضُ مِن صدقاتِ الكلامِ الطّييِبِ عباراتٍ كثيرات، لا لِشيءٍ إلّا لأنَّ فيكَ صورٌ تنفُخُ فيهِ مِن هواءِ رِقَّتِك، فتحيي بِهِ نفسًا تُنازِعُ على حافّةِ الاحتِضار.

ألست أحقَّ بما عندك؟ ثُمَّ أخبِرْ-يني، كيفَ يموتُ من حيا حرفُه؟ كيفَ يموتُ من ناطحت كُتُبُه يأسَ القُرّاءِ وأوجاعَهم؟ وهل غابَ عن أسماعك صدى قرب أصحابك وترانيمُ اهتِمامهم؟ هل ستتوقف-ين عن غزْلِ معاطِفَ أُنسك بفِراءِ إخلاصهم لذاتك؟ 

 

هُناكَ مَنْ يعيشُ لأجلِك، وهُناكَ من يُهْديكِ كُلَّهُ، وهُناكَ من سيُقَدِّسُ حِكاياتِكِ ويُدَرِّسُها مدى العمر، لا تنسى-َيْ ذلك، ثُمَّ كُنْ-ي بخير.