مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إلقاء كلمة دون وعي

كتبت:ملك القطوري

 

بالأمس أخبرتني جدتي: أنني لا أعني لها شيء، حين قالتلها لي كانت تبتسم و تلقيها بمزاح، لم تعي جدتي وقتها مدى الأذي الذي سببته لي، ولا الحزن الذي أحتل قلبي وقتها، لم يستطع قلبي تقبلها كمزاح أبدًا؛ ظللت طول اليوم أحبس الدموع في عيناي رافضه أن تنهمر على وجنتي، وحين عدت إلى منزلي كان الحزن يرتسم على ملامحي، وعيناي تلمع معلنه أنها قد استسلمت وتكاد تسمح؛ لدموعي بالأنهمار، حينها دلفت إلى غرفتي وأغلقت بابها خلفي، ألقيت بجسدي على سريري وغرست وجهي في وسادتي، ظللت أبكي؛ حتي ملئت الوسادة بالماء أكملها، وأشتد حمار عيناي وأنفي أيضًا، وتلك النبرة في صوتي باتت ظاهرة حاولت إزالة دمعي وأثاره كلها، وخرجت من غرفتي كنت اُيقن أن أمي ستعلم بأمري، وتلاحظ بهتان في ملامحي في الحقيقه كنت أنتظر أن تحتضنني، حين تعلم وتخفف من حزني، أنتظرت أن ارتمي إلى أحضانها؛ لتسير بيدها على جسدي و تداوي جرحي، لكن هذا لم يحدث؛ فلم يلاحظ أحد من عائلتي بهتان ملامحي ولا حتي تلك النبرة في صوتي، ألم يروا حمار عيناي و بهتانها، لم يلاحظ أحد شيء، بل حاولت أن أظهر إلى أمي حزني؛ لكنها لم تلتفت إليه، بل حدث عكس ما حسبت، وجد أمي تصيح بي؛ لأعمل معها وأساعدها في تحضير الطعام، حينها كدت قد سمعت صوت شرخ آخر في قلبي، كادت عيناي تهطل بالدموع؛ لكنني حاولت التظاهر بالقوة و فشلت، حتي وقتها لم يلاحظو شيءٍ في ملامحي، أتممت عملي وعدت؛ لغرفتي لأغلق الباب خلفي وقد أقسمت بداخلي على عهد جديد، عهد لن أنتظر فيه مداواة أحد لي، ولن أسمح؛ لأي كلمة أن تشعرني بهذه الكسرة التي شعرت بها، عهد أمتلك فيه القوة؛ لأتصدي لأي حزن بمفردي، اقسمت أيضًا على إخفاء حزني بداخلي وعدم أظهاره لأحد قط؛ وحتي صديقتي لم تلاحظ تغيري المفاجأ في شخصيتي، ولا قله حديثي معها، فقط أكتفت بالصمت هي أيضًا؛ ليزداد الحمل في قلبي، همي الذي أحمله بداخلي، ولا أظهره لأحد.