كتبت: آيه أشرف الزغبي.
جالِسةٌ في غُرفتي بين جُدرانِها الأربعة، أتحدَّث إلى نفسي تارةً وأبكي تارةً أُخرىٰ، أحتاجُ لأشخاصٍ معي تارةً و أكتفي بِذاتي تارةً أُخرىٰ، أنظُر وأُشاهد نفسي في المرآة تارةً وأرتدي الملابِس الجديدة وتارةً أُخرىٰ أضعُ حاجِزاً بيني وبين المرآة كي تصعب عليّ رؤيتي.
لا أعلم ماذا حلَّ بي؟ ولكن كُل ما أعلمُه هو إنني فقدتُ كُل مَتاع الدُنيا، لا أقوىٰ على الصمود مرة أُخرى.
أستثقلُ هذا الحُزن دونًا عن المرةِ الفائتة.
أستيقظُ مِن نومي وعلى غير عادتي أصبحت مُهمله في ذاتي، أرتدي أردئ الثيابِ، لا أتناول وجبةُ الإفطارِ، لا أتحدث إلى الماره حتى إنني لا أبتسم في وجوههم، أصبح الجميع ينظُر لي بتعجب! من هذه؟ ما هذه الحالة التي وَصلتْ إليها؟ إنها أصبحت في حالة يُرثىٰ لها؟ كيف تستطِع العيش مع نفسها على ذلك النحو؟
لم يعُد بِداخلي شغفًا للحياة أو الإستمرارية، تتشابه أيامي جميعها وتسير على نفس مسارها التي إتخذتُه البارحة.
ما مررتُ بِه لم يكُن سهلاً عليّ، بل كان مِن الصعب تَحمُلُّه إنسان يتقدم عليّ عشر سنوات، لا أستطيع ولا أُريد ولا أُحبذ فكرة بذل أي مجهود للتخلص مِن وحدتي وكئابتي، ولكنني أُفضل المُكوث على هذه الحالة عِوضًا عن اليأس.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد