مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إشتياقي

كتبت: مريم الصباغ

مر شهران، شهران يا حبيب أيامي، شهران على عدم سماع صوتك، شهران على عدم وجودك، شهران على فقدانك وخسارتي لك؛ ولكن في حقيقة الأمر، أنت الذي خسرتني، لازلت أحبك، أوهم الجميع بأني نسيتك ولا أحن إليك؛ حتي نفسي أوهمتها بذلك، أكذب على قلبي كل ليلة بأني كرهتك ولا أريدك؛ ولكني أريدك، أحبك، وأنتظرك، أنتظر كل أيامك تعود، أنتظر صوتك وهو يُنادي على أسمي بطريقتك المميزة التي تجعلني أقع في غرامك أكثر وأكثر، كل شيء كنت تفعله كان يجعلني أذوب بك، أهيم بك كثيرًا عندما تُطل النظر إلى عيني، أهيم بك عشقًا عندما تضع يدك على كتفي وتقترب مني، أحبك حبًا لو أجتمع أهل الأرض جميعًا ما وجدوا له تفسير؛ حتي أنا، لا أجد تفسير ولا أعلم لما أحبك هكذا؟ وأنت لم تكن تفعل شيئًا واحدًا؛ لأجلي، كنت أنا من تخطو لك دائمًا، أنا التي تقدم؛ لأجل عيونك كل شيء، كنت أنا التي تتمزق كل ليلة وكل لحظة من دونك، لا يوجد شيء واحد قادر على أن يُلهيني عن التفكير بك، أعلم أنك لا تريدني، لا تحبني، ولا تفتقد لي، ولصوتي، ولوجودي حولك، أعلم أنك وجدت بديل عني؛ ولكن أنا هنا، مازلت هنا، لا أقدر على أتخاذ خطوة للأمام، أقف مكاني أنظر لك من بعيد؛ لأني لا أقوى على التقرب منك، أخاف أن أقترب؛ فأجد ما لا يستطيع قلبي تحمله، أتعرف شيء؟ أنا أيضًا سيئة مثلك، فرفضت من أحببني لأجلك، لم أقدر أن أبادله نفس الحب، خذلته كما خذلتني، تركت له آلام وذكريات مثل التي تركتها لي، لم يطاوعني قلبي على حب غيرك، ولم يوافقني على نسيانك، أتمزق كل ليلة من دونك، لم أرتاح ليلة واحدة منذ تركتني ورحلت، خذلانك ينهش قلبي، فقدت السيطرة على دموعي، لم أستطع النوم، لم أقدر على الهرب منك ومن صوتك، هربت؛ ولكن في كل مرة أعود إِليك، تهزمني أيامي، جسدي أصبح هزيل، ملامحي باتت تعيسة، اكرهني؛ لأني لازلت أريدك ولا أتخيل الحياة دونك رغم كل ما فعلته بي، لازلت أحبك، اكرهني، ولم أستطع أن أكرهك لحظة.