كتبت: رانيا محمد رمزي
هل تقترن أفعالك بالثناء أم تفعلها لأنك تريد تحقيق إنجازًا مفيدًا لمن هم حولك ؟
هل تجعل الثناء هو النتيجة التي تنتظر إليها بلهفة بعد قيامك بعمل معين، أم تنجز في صمتٍ دون الالتفات إلى هذه الأقاويل؟
أ تصدق قولى إن أخبرتك بأن هناك أناسٌ تحيا من أجل الثناءِ ؟!
تنجز وتهتم بكل شيء من أجل الشكر الذي سيقدمه لها الآخرون،
ماذا لو لم يوجد آخرون، هل سيكون لديها دافع للتحرك أو الاهتمام أو فعل أي شيء كانت تفعله من أجلهم ؟!
وغالباً من ينتظرون الثناء من غيرهم لن ينتظرونه مناظرًا للذي يصدقه العقل البشري، لكن يحبون المبالغة فيه، يشعرون بالراحة النفسية وكم أنهم عظماء!
لكنها مشاعر زائفة بُنيت على آراءٍ أكثر تزيفًا.
تتعدد الأقاويل والحكم في المبالغة في الشيء بذاته، المبالغة حقًا لا تجعل الشيء يدوم، ولا تجعل له قيمة،مثلاً الثناء الدائم لكَ إذا بالغوا فيه من يثنوك لن يدوم، وربما تكن سخرية وأنت لم تفهمها.
نعم سخرية لا تتعجبْ، حين تجدهم يمدحونك على كل فعلٍ، على كل مظهر تظهر به أمامهم، على كل كلمة تتفوه بها دون أن يؤثر عليهم بضررٍ أو منفعةٍ هذا لا يعد ثناءًا،
طالما لم تؤثر عليهم أفعالك إيجابيًا فلماذا يمدحونك!
لكنك تندهش بآرائهم وتظن أنك حقًا كما يقولون، فلا تكن ميالاً لأي آراء حقيقية أو زائفة، لا تصدق ولا تتأثر بما يقولونه جيدًا أو رديئًا.
لكن هناك الكثير يمعنُ في الأقاويلَ الجيدةِ عنه، يهتم كثيرًا بِمَن يمدحونه حتى لو كانوا مزيفي القولِ، وبالفعل كثير منهم يمدحه أمامه ومن خلفه يطعنه بسيوف الغدرِ والنميمة،لكن تعميه الكلمات المزيفة التي يزخرفها القائل بشيءٍ يلامس قلبه فينجذب إليها بشدة، و يسعدُ كثيرًا لسماعها وكأنها تحدث طربًا في نفسه ، ذاك الشخص الذي ينتظر الشكر فى كل فعل يفعله أو إنجاز ينجزه، يفعل كل شيء بكامل قوته من أجل الثناء عليه،
لكنه بالنهاية هو الخاسر حتى وإن كانت أفعاله ذات أثر إيجابي، لابد أن يكن للمرء قوة كامنة بداخله، تجعله مكتفيًا بذاته لست بحاجة لآراء الآخرين فيه، لأنهم غالباً لا يخبرونك بعيوبك وجهًا لوجه، هم سيجملون صورتك حين تبقا أمامهم وبعد مغادرتك للمكان الذي هم فيه ستجد حقًا آرائهم الحقيقية، إذن كن مكتفيًا برأيك فيما تفعله، ولا تلفت بطرف عينك لأحد، أنظر فقط لما تفعله، ربما ترى نفسك في حاجةٍ إلى التطوير لكن يراك آخر أنك على ما يرام وبالصورة المثلى، ربما تكن مقصرًا في عملك وأنت بداخلك تعلم ذلك وتريد أن تلتزم لكن يراك صديقك مؤديًا عملك على الوجه الأكمل فيعجزك رأيه عن التغيير، بالنهاية يجب أن تكن أنت.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد