كتبت نورهان احمد
ذاتَ يومٍ بِـتوقيت الليالي الشتويـة، أتىٰ شخصٌ جميل كـنسيم الهواء، كَـمطر الشتاء، كَـسُطوع الشَمس، كان جميلاً بِكل ما أوتي من حُسنِ وبَهـاء !
أضاء عالمي القاتم بنورهِ، داوى جروح عتيقة كادت تمزقتي من آلامها !
قبل أن يأتيني، كنتُ جسد فقط بلا روح، كنت جثةً هامدةً أصابها كل السِهام التي كانت تخشاها !
كُنت كَـطفل ضائعٌ في الزِحام، أضاعتـهُ أمَـهُ مِـن تفـريطها بـه، مُتَسكِـعٌ مـا لي وِجهة ولا موطنٌ اذهب له، ما لي وطنٌ أنتمي له؛فـكُـل الأوطان مُحـتلة !
أقطنُ بالمنـفـىٰ؛ عَـلَّ أحدٌ يَعـثُر عليّ ويُحرر قَيدي .
هو مَـن عَـتـق أصفـادُ الليالي الحَزينـة التي مَررت بِـها، عَـثُـر على ضائـع يريدُ أن يهتدي، طفلٌ يُـريدُ الأمان بِـعالمٍ ليس بـه غير الفَزع !
رأيت الحـياة التي كُنـت أتمناهـا، تَـداوَتُ الجـروح التي كدتُ أفـقِـد أمـلُ شِفـائـهـا، لَـقـد داوىٰ الندوب التي كانت بِـحنايا صَدري، غَـرس الزهور بـأرضِ جَـرداء لا تـصلُح للـزراعة، أتـىٰ وحـلَّت مَـعـهُ السَكينة التي فقدتُـها مُنذ أعوام !
كنت كل يوم يُصيبني الوجْدانُ، خَدرت مِـن كل شيء، ضَجرت من الأحزان التي تُـرافقُـني، ألا يوجَـد غَيـري تُـرافِـقـهُ ؟!
أزال كُـل الحزن وغَمر قلبي بـالغِـبطَـة، هو مَـن بـقـىٰ لأجلي، هو مَـن أرادني بكـل مـا بـي مِـن نُـدوب !
يكفي أن يكون بِـقُـربك شخص تشعُر معـهُ بـالسكينة فقط .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى