كتبت: زينب إبراهيم.
دائمًا ما يكون للرجال أكذوبةٍ ممزوجة بإضحوكة، فالرجال حِينما يريدون التحدث مع فتاة يلعبون علىٰ وتر الوحدة وعدمِ الإهتمام؛ لأن هذان العنصران يبدأُ في سرد قصةٌ من تأليفهِ، فيكون الحديث كالآتي: أنا سأكونُ سندكِ في الحياة ولن أجعل دموعكِ تسيل علىٰ وجنتيكِ بوابلةٍ مرة آخرى أين كنتِ؟ لماذا تأخرتِ كثيرًا في الإجابة عليّ قلقت عليكِ؟ لا تزعجين ذاتكِ مطلقًا يا عزيزتي الجميلة، فتِلك الخطوة الثانية في سرد قصةٌ؛ لأن البارتُ الأول كان كيفية التعرف عليها، فالبارت الثاني كيفية تعلق الفتاة بهِ بحيل جديدة تسيرُ على نهج وفؤاد الفتاة الساذجة التي أمامهُ بقول الحديث المعسول؛ لأنه يسلبُ لب الفتاة وتجعلها تنتظرُ أن يهاتفها ويرسل لها رسائل إطمئنان عليها دائمًا، فكلمةُ ” أحبكِ ” لم تعد لها مذاق؛ لأن كل من يريدُ الحديث يقولها، فهي الآن كترحيب عاديًا من أي أحد وآخر بارت في قصتهِ كيفية عودة البطلة لقفصِ المأسىٰ ولا يعلمُ أن كل مِثاق يقوم بإعطائه للفتاة هو لن يفعله هذا أمرًا مفروغ منه؛ ولكنَّ حينما يسأل عنه هل يحملُ إجابة؟ أم أنه يلهوُ بميثاق اللّٰه الذي قال عنه في كتابهِ العزيز مثلما يلهو بفؤاد تِلك الفتاة، فهي كانت بائسة مِن وجهة نظره وتحتاجُ لمن ينتشلها مِن مستنقع الشجو الذي هبطت بهِ؛ بينما هو يسيرُ وينثر الوعود كأوراق الإنتخابات ولا عِلم له بما سيحدثُ بالكلمات التي تشكلُ جمل ترسل لِمن أمامه كميثاق، فهو ينهي قصتة بالبارت الأخير لا أستطيع إكمال سيري معكِ أتمنىٰ لكِ حياة سعيدة ويغفل عن الوعد الذي قطعه على نفسهِ وقبل ذاته الرحمن؛ لأنه وإن لم يقُل أشهدك يا ربي، فاللّٰه رقيب عليه يراه ويسمعهُ وقبل ذلك فهو يعلم ما يجولُ في خاطره ويكنهُ ذاته عجبي عليك يا رجل، أكذوبتكَ تِلك لن تفيدك في شيءٍ يوم النشور وأنت تقفُ أمام الملك وتسأل عن كُل صغيرة وكبيرة في حياتك، فأكذوبة الرجال يظنون بأنها هينةٌ؛ ولكنَّ هي شاقة للغاية كلمة منهُ كفيلة بولجهُ إلى نار جهنم وهو لا يلقي لها بال وأن الأضحوكةُ كيفية إتقان سردُ القصة جيدًا.






المزيد
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )
حين يتغير كل شئ بقلم عمرو سمير شعيب
اخترق الخوف ودعهُ يتأملك بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد