كتبت: زينب إبراهيم
لِمَ تخشين الحياة يا ذاتي؟
لا تذهلين فيما ترينه بها؛ فإن أردتِ السلام النفسي يومًا أسلكي سبيل الصفاء؛ ولذلك لا تستسلمين لصراع العقل الذي يشب بينه وبين الفؤاد، فأسمو بها بعيدًا عن المقت ويحيق بي الحب بكل جوارحي؛ حتى تصل إلى أن أرى الحيف الذي يؤرق حياتي بلسم لندوبي، الحيرة التي أنا بها لا اعلم ما سببها؟
إن خير الامور الوسط، فكانت تلك الجملة كفيلة أن تنهي شجار الحيرة وتسمق ذاتي إلى السماء بصفائها؛ لأنني صنديد في وجه الغوائل، حتى الكرى يصبح سلسل للغاية بدون أرق أو أفكار تردعني عنه؛ أما عن أعسان الماضي قد تبخرت في الهواء ولم يتبقى لها أثر، فكفِ عني أيتها الآلام ألم يغني عنك ما فعلته بي والندوب التي تركتيها تحيق بي الشجن دون كلل؛ لكنني آثرت البقاء بعيدًا عن كل ذلك، بل وأصبحت أنتقي الصفاء الروحي والسلام النفسي الذي يسبقه التؤدة؛ فالنصب كان ثقيلاً علي، كأنني أصعد جبل وعلى ظهري وابل من الرجح لا أستطيع مواصلة مسيري؛ فإن وقفت في الوسط ازداد الحِمل علي، وإن توقفت من البداية لذهبت للثرى إثره، وإن أكملت طريقي زهقت ذاتي؛ لكنني انتقيت التخلص منه نهائيًا، حتى أستطيع العيش لمرة واحدة بهناءٍ تام وأذهب لنومي دون تفكير فيما هو آتً؛ لأن النفس لا تخون ذاتها مطلقًا، فلم ألبس إلى أن تذكرت ذلك المثال ” أعطني يداك، فإني كفيل بأن أجعلها بيدي إلى الأبد؛ فلا تخف مهما مر الزمان لن أتغير معك، وهذا وعد مني لك للأبد”
لكن في النهاية كان الخذلان هو سيد الموقف والدال على صدق عهده الكذوب؛ لذلك لن أثق بأحد تارة أخرى، فإن كنت أغرق في أعماق البحار لن أسأل النجاة من أحد سوى اللّٰه عزّ وجل.






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله