كتبت: أروي رأفت نوار.
“أنتِ سمينة.
تبدين نحيفة اليوم، هل يأكلون طعامك؟
ضعي بعض مساحيق التجميل أنتِ قبيحة هكذا!
أنتِ سوداء بشعة.
يا ترى هل تغافلت والدتكِ عن إطعامك وأنتِ صغيرة!؟”
وغيرها من الجمل السلبية التي تسمعها أي فتاة، خلق الله البشر بهم اختلافات عديدة، فلقد خلق السوداء والبيضاء، النحيفة والسمينة، الطويلة والقصيرة، ذات الشعر الأشقر والأسود، خلقنا الله مختلفين عن بعضنا البعض بالإضافة أن عوامل وطقوس الحياة تغيرنا أكثر، لا نبقى كما خُلقنا، يصيبنا مرض فنسمن، يصيبنا حادث فيحدث لنا تشوه، كل تلك الأمور هي أمور عادية وطبيعية في حياة البشر أجمعين، ولكنها ليست عادية عند مجتمعنا العقيم الذي لا يعرف تنقية كلماته عند التحدث.
بينما نكون في محاولات في بناء شخصيتنا وثقتنا بأنفسنا، تأتي تلك الجمل بما لا تشتهيه آذاننا فنسمعها ودون إرادة تجد أنك على حافة الانهيار، تأتيك الأسئلة تباعًا ما الذي حدث وما هو الخطأ في كونكِ هكذا؟
ما هو العيب؟ العيب يا عزيزتي في العقول التي لا تعلم أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق أحد به سوء، سواء كان في جسده أو في لونه ولا توجد اختلافات بيننا، كوني أنتِ، لا تكونين شخصًا يرغبه الناس، ابني سُلمًا من حديثهم تصعدين عليه، وتأكدي أنكِ جميلة وتستحقين سماع كلمة أنتِ جميلة.
_أمور تستحق التأمل.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.