كتبت اسماء احمد علي
قد جاءني أحد طُلابي وقال لي
معلمتي هل تأذني لي بسؤال فقلت له ما عندك فقال أود أن أعلم شئ عن فصولنا الأربع فقلت له هذا الخريف قد أتي ورأيت الزهر قد أنثني وأوراق الأشجار أضحت في الفنا هذا الربيع قد هَلَ بالحب والبهجة لنا
ف الازهار من جديد أزهرت وأرتَدت ثوب الجمال وبالحلية
تزينت وكست الأشجار بالخضرة أوراقها وتمايلت من الفرحة أعناقها فهذا لم يدم طويلاً فجاء الشتاء وكس الثلج أوراقها وصار اللون الابيض تاجها وأصبحت ترتجي من الشمس ضوئها ودفئها والشمس لم تعد تنظر إليها فقد غطي الغمام على ناظِريها لم تعد تري الأرض فقد غابت وطال غيابها فإذا بالصيف هرول مسرعاً ليزيح الغمام وتظهر شمسنا ولكن شمس اليوم قد تغيرت واشعتها تبعثرت فصارت تلهب أجسادنا وتحرق اشجارنا فنلقي اللوم عليها ماذا فعلتي بنا قد كنتي بالأمس رؤفةً بنا وصرتي اليوم قاسية
فردت شمسنا لا تلومُني فالذنب ليست ذنبي يا من اهدرتم طبيعتكم فنلتم شئ من غضبها فأحذر يا إنسان أنا الطبيعية مثل فصولي متغيره إن أصابني التلوث سقط كل شئ مني مُتبعثر فصار شتائي جليد وصيفي مشتعلاً






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست