الكاتبة:- سلسبيل حسين
“لا أحد سيشعر بما تشعر. كم مرة صرخت بأعلى صوتك، “أنتم لا تفهمون ما بي!” بينما صوتك يرتجف وعينك تغرق بالدموع، ووجهك المنتفخ من الألم، وحنجرتك التي تكاد تنزف من كثرة ما كتمت في قلبك. كيف نخبرهم أن هذا الألم الذي نعيشه ليس مجرد لحظة عابرة؟ كيف نشرح لهم أن هذا الجرح الذي يراهم صغيرًا، هو في الحقيقة تراكم سنوات من الحزن والخوف؟ نحن لا نضعف، بل تعبنا. تعبنا من التظاهر بأن كل شيء بخير، بينما نحن نحترق في الداخل.
عشت سنوات وأنا أكتم آلامي، أكتفي بالصمت وأشغل عينيّ بشيء ما حتى لا تفيض الدموع. نعم، بكيت على موقف تافه، لكنكم لا تفهمون. هل يعقل أن يبكي الإنسان على أمر صغير؟ نعم، لأنه ليس مجرد موقف تافه، بل هو آخر قطرة في بحر من الهموم التي كانت تختنق في صدره. قد تكون لحظة صغيرة، لكنها تمثل نهاية رحلة من الألم والصبر الذي لا يرى أحد منا.
لن يصدق أحد حجم معاناتنا، لأنهم لا يعرفون كيف يزنون الألم الذي يقتلنا بصمت. هم يروننا مجرد كائنات تمشي على الأرض، لكنهم لا يدركون أننا نحمل جبالاً من الآلام على ظهورنا، نكتمها بكل ما أوتينا من قوة، حتى تكاد أن تتفجر في أي لحظة. نحن لا نطلب منهم أن يشعروا بنا، لكننا نريد فقط أن يعرفوا أننا لم نعد نحتمل. نحن لسنا ضعفاء، لكننا ببساطة تعبنا.”






المزيد
جحيم يوم قاسي بقلم الكاتبة صافيناز عمر
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر