كتبت: أشرقت عادل.
أشعر بثقل شديد في رأسي، دقات قلبي تتسارع، صدري يعلو ويهبط من شدة التنفُس، تلك الأحلام مرة أخرى تراودني لا أعلم لِمَا فأنا أهرب من أفكاري وتلك الذكريات اللعينة بالنوم فأتفاجأ بها هُناك، يدور في خاطري الكثير والكثير، أشعر وكأنني مُكبلٌ بشدة بحبل أفكاري، إنه طويلٌ جدًا وليس له نهاية، كل ليلة أضع فيها رأسي على وسادتي يبدأُ شلال من الأفكار يتدفق، يعُم المكان ظلامٌ دامس وتسكتُ جميع الأصوات عدىٰ صوتُ رأسي، لا أعلم كيف أتخطى خذلاني الأخير من أقرب اصدقائي، لم أتوقع منها الخُذلان ولكن الخطأ ليس عليها بل على المُغفلة التي لم تراها تبتعد عن الآخرين بمجرد وجود البديل، دائمًا ما تقول أنها تود الخير للجميع ولا أحد يود الخير لها وهي أكثر شخصٍ مؤذي في هذا العالم، جميع من حولي يثبتُ إليَّ أنني أسوأ شخص علىٰ الإطلاق، لقد قالت ليّ أمي ذات مرة: أنني بحاجة للذهاب إلىٰ مصحة للعلاج.
وقال ليّ أبي: لا أحد يستطيع التعامل معيّ،
وقالت أختي أنني دائمًا ما أتقمصُ دور الضحية، والكثير من ذلك حتى أصدقائي قالوا ليّ أنني أكثر شخصٌ سيء وأجعلهم يكرهون حياتهم، لا أعلم السبب ولكن وقع تلك الكلمات على قلبي شديدٌ حقًا، أشعر وكأن أحدهم يَلُفُ يداه حول عنقي ويضع حجر فوق قلبي من أثر تلك الكلمات، أحاول بشدة لأن أكون شخص أفضل وأن أكون ما يتمنوه ولكن هذه فطرتي لا أستطيع تغييرها ولكنني أحاول، أطلبُ من الله كل ليلة أن يعفو عني ويجبر خاطري لكي أهدأ وأنام وعندما يحدث هذا تطاردني كلماتهم في أحلامي فأستيقظُ شاعرًا بثقلٍ في رأسي، ودقات قلبي تتسارع، وصدري يعلوا ويهبط من شدة التنفس مرة آخرى وتُعاد الدائرة بدون توقف.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى