كتبت: أروى رأفت نوار.
عندما نحب، نكتب رسائل العشق ليلًا خوفًا من أن يراها أحد فيقع في حب المرسل إليه، في خلسة الليل وهدوئه نبدأ في سرد تفاصيل لا أظن أنه يلاحظها أحد! لون العيون، رسمة الشفاه والابتسامة، بعض الصفات والأحداث البسيطة التي نسردها فتظهر أنها قد وقعت في قاع العسل من حلاوَتِها!
نسرد بكل حب وشغف، نتحدث معهم دون الاهتمام بالأخطاء الإملائية والنحوية وكذلك عندما نكتب، فقط نهتم أن تصلهم مشاعرنا صادقة، أن تكن مثل ظهورها في أعيننا، لا نهتم بوضع علامات الترقيم والنقاط في نهاية الجمل، نتسابق حتى نكتب رسالة لكي لا يمل طرفنا الحبيب من الانتظار للحظة واحدة، نتفقد صندوق الوارد كل ثانية، نبحث عن إجابة لكلمة “أحبك” أو “أشتقت إليك”، نسعى أيضًا لرؤيتهم والحديث معهم والنظر إلى أعينهم لقراءتها، لنرى ردود أفعالهم على أجسادهم ونمسك أياديهم للشعور بدفئ كفوفهم وتخلل أصابعنا بين أصابعهم، ثم نعود بعد قضاء يوم سعيد وبعد حصولنا على حضن دافئ لا يخبرنا بالوداع بل يزود الأدرينالين في الجسم ليحفزه للقاء آخر دون وداع، في المقابلات الغرامية لا يوجد وداع، فَنَعُد سريعًا نتذكر الأحداث لنكتب عنها لتوثيقها بالتاريخ، عندما نحب ونقع في العلاقات الغرامية، فنحن لا نعطي الحب فقط، بل نعطي ما هو أعلى وأرفع مكانة من ذلك، أول تلك الأشياء الاهتمام بالتفاصيل يا سادة!






المزيد
ذاتُ النِّقاب بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
لانسعى إلى مقعد… بل نسعى إلى اتحاد ناشرين أقوى وأرقى بقلم سميرة السوهاجي
دروس لا تُنسى بقلم ابن الصعيد الهواري