كتبت: حور حمدان
صدق حينما يُقال لكَ أن أشرس معركةٍ
يخوضها الإنسان، هي معركة الحفاظ على نقاء قلبه!
هذه الحياة مُتلفةٌ للقلوب!
فمهما خسرتَ إياكَ أن تخسرَ قلبكَ،
من يخسر قلبه مهزوم، ولو ربح الدنيا كلها!
إنَّ المؤمن في هذه الدنيا كالمقاتل في الحرب،يُغيِّرُ موقعه ولكنه لا يترك الجبهة!
بعض المعارك طاحنة لا يقدر عليها كل الجنود،ولا بأس بالانسحاب من بعض المعارك ما دامت النية أن نكسب الحرب نهاية المطاف!
فإن كانت لكَ عبادةٌ تسابقُ بها الريح، ثم وجدتَ في نفسكَ عنها فتوراً،
فافتح لكَ مضماراً آخر،وإن أُوصدَ في وجهكَ بابٌ إلى الله ،فلا تجلس وتضع يدكَ على خدك!
افتحْ لكَ باباً جديداً تلجُ منه،قيام الليل القديم الذي ما عاد ميدانك،
عوّضه بصدقات النهار ،وصيام التطوع الذي فترتَ عنه،اجبره بحفظ القرآن!
هذه النفسُ إن لم تشتغل بالحق اشتغلتْ بالباطل،لهذا احملها على الحقِّ حملاً،كُن كالجنديِّ الجريح الذي يتحاملُ على نفسهكي يصل إلى موقع الجيش..
لا تستسلم لجراحك ففي هذا الاستسلام مقتلكَ!
إنَّ العبدَ قد يُحرم العبادة بالذّنب الذي يُصيبه،ولكن إياكَ أن تجعلَ هذا الذّنب سوطاً في يد الشيطان،يجلدكَ به كلما هممتَ بطاعةٍ!
خسارة معركةٍ لا تعني خسارة الحرب،
وسقوط ريشةٍ لا يعني سقوط الطائر،
وانكسار غصنٍ من الشجرة لا يعني أن الريح قد انتصرتْ،يمكن للمرء أن يتحامل على نفسه، فلا تترك موقعكَ!






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن