الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
لا أستطيع التصديق أنه مرَّ 365 يومًا على العدوان الإسرائيلي، الذي يحدث بشكل مُخيف للغاية، والتي تعتبر إبادة جماعية لأهل فلسطين الغالية، بدأ يراودني العديد من الأسئلة بذهني الآن، ومن أكثر الأسئلة التي لا أجد لها إجابة إطلاقًا، كيف نحن أهل مصر ونعيش ونرى ما يحدث لأهل غزة يوميًا منذُ عام 8/10/2023 ونشعر بالصدمة أنه قد مرَّ 365 يومًا على إبادة أهل فلسطين، ولكن يا ترى كيف تمُر هذه الأيام على أهل فلسطين، وهل يشعرون أنه مرَّ عامًا واحدًا أم مائة عام وهُم صامدون أمام هذا العدوان القاتل، وهم يتحملون كل شيء ويدافعون عن أراضيهم بإستماته؟
وأعتقد أنهم يشعرون أنه قد مرَّ مائة عام على هذا العدوان وهم يقاتلون من أجل الحياة، وألف عام يمُر وهم يعتصرون من أعماق أرواحهم على عائلاتهم، وشهدائهم الشباب الذين يذهبون فقط؛ لأنهم يدافعون عن أنفسهم، وعائلاتهم، أراضيهم التي يتم تهجيرهم منها وسرقتها بالغدر والدماء.
لقد مرَّ 365 يومًا ونحن ندعي لأهل فلسطين، وهم يدعوا لأنفسهم ولأبنائهم الذين استشهدوا وأبنائهم الأحياء، بأن يظلوا أحياء ولا يكونوا شهداء بلحظة إنفجار.
لقد استشهد العديد من الصحافيين، الأطفال، والعائلات خلال 365يومًا ومن شهداء غزة: ١- الشيماء أكرم صيدم الأولى على توجيهي غزة ب99%، واستشهدت هي وعائلتها خلال هجمات.
٢- دعاء شرف صحفية استشهدت هي وطفلها، استشهدوا مع بعض في غارة إسرائيلية.
٣- بيسان حلاسة طبيبة استشهدت، ومعها 12فرد من عائلتها، ولقد كانت تعشق غزة وأراضيها وتعتبرها أجمل مكان بالحياة، لقد كانت بيسان طالبة طب بشري سنة ثالثة، وكان لديها العديد من الأحلام، تريد تحقيقهم بالمستقبل الذي ذهب معها ولم يعُد.
٤- ندا الدهشان استشهدت ووالديها بعد 3 أشهر من تخرجها من كلية الصيدلة، ولقد احتفلت قبل استشهادها مع عائلتها وأصدقائها، ولكنها أصبحت بعدها وتركت هذا العالم.
٥- تقى عصام الفرا استشهدت يوم فرحها مع والدها ووالدتها وإخواتها.
٦- الشهيد باسل مهدي طبيب النساء والتوليد بمجمع الشفاء (غزة)
ومن الأطفال الذين استشهدوا، وكانوا فقط يمتلكون أحلامًا بسيطة، يريدون تحقيقها ولذلك طالبوا بالهدنة؛ لأجل أحلامهم البسيطة والصغيرة مثل:
١- الطفلة لونا قالت:”أروح على البيت أشوف بنت عمي وأكل إندومي”.
٢- الطفلةغزل قالت:”أريد هدنة، أنام، أكل مقلوبة، أشوف مُعلمتي نهاد”.
هذه الأحلام بسيطة للغاية ولكنها تعني الحياة لهم، وتزيد من سعادتهم التي لم تعد موجودة منذٌ بداية هذا القصف العدواني.
ويوجد العديد من الشهداء غيرهم، ولكن هؤلاء مَن عرفت عنهم، والله يرحمهم جميعًا ويصبر أهليهم.
أنني أتمنى أن تنتهي هذا القصف، وتختفي حالة إبادة الشنيعة هذه، وتعود فلسطين كما كانت سابقًا بالماضي قبل دخول اليهود لفلسطين واحتلال أراضيها، وأتمنى أن تعود فلسطين للسلام، وتعود أهل غزة لمنازلها واستعادة أراضيهم المحتلة، وتعود الابتسامة لوجههم ولو قليلًا.






المزيد
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سقوط الأقنعة _الخيانة في عيون الصديق بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيَّار الخميسي.
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى