مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أحمق أنت

Img 20240607 Wa0141

د. محمود لطفي

احمق انت حين ظننت إنك أوتيته على علم عندك

أحمق أنت حين أعتقدت أن صرح هامان المزعوم قد يصل بك لرب موسى

أحمق أنت حين ظننت أن حرارة نيرانك لن تكون بردا وسلاما على إبراهيم

نعم أحمق حتى حين تأتيك الفرص فوق صينية من ذهب لتكف عن حماقاتك اللامتناهية لا تكف عنها بل تتمادى فيها وتجعله سمة وايقونة لحياتك.

تأتيك التنبيهات تباعا فتتوسل وتتضرع ثم ما إن يُكشف الضر تعود ريمة لعادتها القديمة والأدهى إن عودتك للحماقة والتمادي في الغباء تكون أكثر شراسة ووحشية وكأنه عهد أو ميثاق ألا تعود لصوابك إلا بعد أن تخسر كل ما اكتسبته دفعة واحدة.

صدقني لم يملكنا الأرض أيها الأحمق فقط أستخلفنا فيها هكذا بلغ ملائكته الكرام سبحانه وتعالى ولكن ليس الكل من استحق لقب الخليفة عن جدارة وفي العصر الحديث نادرا ما تقابل أيها الأحمق من يستحق.

لا ألومك صديقي الأحمق واستثني نفسي فكلما حمقى بمقدار والجميع يمارس الحماقة بقدر ومنهم من يمارسها كنوع من الكبر ،ومن لا يتعمد ذلك لكنه يشعر فيها بقوته ومنهم المغلوب على أمره الذي سيفرم تحت وطأة عجلات قطار الحياة إذا توقف عن الحماقة ومنهم ومنهم ….إلخ .

عزيزي كنت أود أن اعتذر لك عن مخاطبتك بالأحمق حتى لا تزيد رصيد سيئاتي لكن صدقني هذا اللقب هو اقل ضررا لي ولك في وصف حالنا من ألفاظ تخدش الحياء ويمنعها القانون فعذرا أيها الأحمق لن أتراجع لكن ما أملكه الدعاء والتضرع لله فربما تتحسن احوالنا إذا أراد الله أن يكرمنا وأن نكف عن حماقتنا حينها فقط سأعود وألقبك بصديقي إلى اللقاء يا صديقي الأحمق