كتبت سُندس خالد حمّامي
أجلسُ على شُرفتِي وهدوءُ اللَّيلِ وسوادهُ يشتدُّ بداخِلي،
وكأنَّ الكَون أغمضَ عَينيهُ في قلبِي،
والمَطر يهطلُ مِن عينيّ وكأنَّهم تحوَّلوا إلى غيومٌ ترتَطم ببعضِها البَعض وتُحدثُ سُيول،
إلَّا أنَّ الهَواء بدأ يهِبُّ شعرتُ بهِ كَخيالٍ لامسَ وَجهي، ويديّ،
وكأنَّهُ يُصافحُني بحُبّ، هل أصبحَت الرِّياح تتحوّل إلى أشخَاص،
أشعرُ وكأنَّ أحدَهم ضمَّني إليه،
وها أنا أضعُ رأسِي على كتفِ أحدهُم،
في حلكةِ اللَّيل أنظرُ إليكَ مِن بَعيد،
أتخيّلكَ مَعي، هل أرسلتَ روحَكَ إليّ يا خَليلُ روحِي؟
لماذا لم تكُن أنتْ؟
لماذا لم تأتِي بدلاً من هبّة الرِّياحِ هذه،
آهٍ لو أنّكَ هُنا، تأتي إليّ وتقبّلُ وجنتَي، تمسكُ يديّ وتخبِئهُما في جَيبك تدفِئهُما من بَردِ نوڤمبر،
تضمُّني إلى صدرِكَ بكلِّ حُبٍّ ورَحبْ،
وتخبرُني كم تحبُّني، وكم من التَّضحيات ستفعلُها مِن أجلي،
أنا هنا على شُرفتِي أنظُرُ إلى منزِلِكَ الضوءُ مُطفَأ مِنذُ حين ولَم يشتعِل،
هلّا عُدتَ إليّ، وناظرتُنِي مِن بَعيد، ثمَّ أتيتَ إليّ وناديتَني بصوتكُكَ الّذي يُعطِيني الأمان،
أنا أُناديك بدلاً أن تُناديني،
أعلمُ أنَّكَ تشتاقُ إليّ وتُكابِر عمّا في قلبك،
لذلك أنا هُنا إلى أن يرضى قلبُكَ وعقلكَ معاً،
وألتمسُ لكَ عذركَ، تسمعُني وأسمَعُكَ،
تحبُّني وأحبُّكَ،
أنا هنا لأجلكَ يا جَميلي.






المزيد
نافذة روح بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد
هل من وقت لأستريح به بقلم سها مراد
الحياة التى نعرضها بقلم الكاتب هانى الميهى