وهل تنسى الروح من سكنها؟
بقلم: سارة أشرف.
أصعب ما في الفراق حقيقته، حقيقةٌ تصديقها رَفضتْ.
ما زلت أنتظرك وأوهم نفسي أنك ستعود، فأنت من يومًا أن لا تتركني وعدتْ.
أسيرُ بين الناس فأبحث عنك بينهم، فهل سأبقى أخدع نفسي بعودتك وأنك مني اقتربتْ؟
هل سأبقى أناجي روحًا ما زالت ترفض حقيقة رحيلك، هل سأبقى كثيرًا أنتظر ما لن يتحقق مهما انتظرت؟
ما زلت أجلس بين ذكرياتي معك، ذكرياتٍ عشتها وفيّ عاشت، ذكريات تزيد لهيبَ شوقي رغم أنها مضتْ.
أعيش في الحاضر وروحي أسيرةٌ في الماضي، ويزداد ألمي كلما أيامي معك تذكرتْ.
وهل نسيتها كي أتذكرها؟
لم أنسى لكني أحاول دفنها مع روحي التي برحيلك انطفأتْ.
ها أنا ما زلت أنتظرك، أنتظر عودتك مهما ابتعدت.
يقولون أنني مجنونةٌ فهل يعود من مات، قلت لا، لكني ليس أي شخصٍ فقدتْ.
فقدتُ من كان لحياتي المعنى، وكان لي الملجأ والمأوى، ومن بعده بين دروب الحزن ضعتْ.
رحل من كان لأيامي شمسًا..
رحل من كان يعطيني دفئًا.
رحل من كان لحياتي لونًا.
ومن دونه سوداء حياتي أصبحتْ.
ربما عن هذه الحياة رحلت.
لكنك ما زلت تسكن روحي،
وهل تنسى الروح من سكنها؟
وأنتْ… الذي الروح سكنتْ.
حتى لو بيننا المسافات طالت، ومهما عني غبتْ.
روحك معي دائمًا، أجدها حولي كلما نظرتْ.
لم أتخطى فراقك، لكن روحك معي تواسيني، وتمسح دموعي كلما سقطتْ.
تحاوطني دائمًا، تبقى معي، بوجودها الروح ضحكتْ.
ربما أتألم لبعدك، أتألم لدعائي بعودتك، ربما اخفي شوقي في قلبي وأداريه بالصمتْ.
لكني موقنةٌ أن لنا لقاءً مهما طال.
ففراقك لن يعالجه الوقت ولن يداويه.. سوا الموتْ.
وهل تنسى الروح من سكنها؟ بقلم سارة أشرف






المزيد
طريق النور بقلم سميرة السوهاجي
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يتدلّى القلب من غصنٍ عالٍ وتجلس الطفولة تحت ظلّ الخيبة تنتظر رحمة السماء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر