ولعلنا من بعد بُعد نلتقي، ويطيبُ قلبي عندما ألقاك !
آهٍ من ذلك اللقاء المنتظر، الذي نحمله في قلوبنا كأمنية، نُخبّئه بين نبضة ونبضة، ونُردّد على أرواحنا أن الصبر جميل، وأن اللقاء آتٍ لا محالة. كم مرة تخيّلتُ ملامحك حين تراني بعد كل هذا الغياب؟ هل ستقرأ في عينيّ كل ما مررتُ به؟ هل ستشعر بالحنين في لهفتي، والارتجاف في صوتي؟
إن البُعد لا يُطفئ الحب، بل يُنضجه، ويجعله أكثر عمقًا وصدقًا، يجعل من اللقاء المرتقب لحظةً مقدّسة، نُراهن عليها لنُشفى.
تمرّ الأيام، ونحن نحمل بعضنا في تفاصيل صغيرة، في دعاءٍ هادئ، في نظرةٍ إلى السماء، في كل لحظة نتمنى لو كانت لنا سويًا.
ورغم المسافات، لا زال قلبي على عهد اللقاء، ينتظر، ويرتب كلماته، ويخبئ لك فرحًا مؤجلًا منذ زمن.
فإذا ما التقينا، لن أُعاتبك على الغياب، ولن أحكي لك عن الوحدة، سأكتفي بأن أراك، أن ألمحك تُقبل عليّ بابتسامتك الأولى، فأعلم حينها أن البُعد ما كان إلا تمهيدًا لحضنٍ أعمق، لقلبٍ يطيب من جديد حين يلقاك.
ولعلنا نلتقي بقلم أميرة محمد عبدالرحيم






المزيد
يا من أحتاج إليك! بقلم / سها مراد
السير بين الأموات بقلم / عبدالرحمن غريب
رماد البلاد وصوت البشر بقلم الطاهر عبد المحسن إبراهيم