كتبت: مريم نور.
بعض الأحيان لا يُشترط أن تكون كاتِبًا؛ حتى تشعر بحاجتك الماسَّة للإمساك بالقلم، وإنهاكه في وصف كل ما بداخلك، فأحيانًا ما لا يُنطَق تسرده الحروف كأن لها ألف لسانٍ، وترسمه الدموع كأنها فرشاة ذات وصفٍ دقيق.
يقف القلم في حيرةٍ :عن ماذا سأكتب، وحولي فوضى هذه المشاعر، و من أين سأبدأ، وجميعهم متساوون في الأثر، وهل أملك الطاقة الكافية التي تسعفني لإكمال الوصف، أم أنها نفذت في الشعور به فقط، هل لي أن أبوح بهذا؟
هل لي أن أبوح بفقدِ الأحباء، هل لي أن أبوح بالصرخة المكتومة في الصدر عند الشعور بحرقة الاشتياق، هل لي أن أبوح بمدى الحسرة الساكنة في الصدر عند رؤية فراقهم للحياة سالبين من الإنسان قلبه، وروحه، وما تبقى منه؟
أم أبوح عن سعادة كلٍ منَّا عند رؤية من يحب، وشعوره بالونس عند النظر إلى عينيه فقط، والسكينة التي تسري في جسده عند رؤية طيف مجيئه من بعد؟
أَعجب كثيرًا لأمر هذا الشعور؛ كيف يكون زادك متجسد في ابتسامة،و هواءُك تتنفسه من نظرة، أن ينقلك شخص من الأرض إلى السماء لمجرد تواجده بجانبك، ونفس الشخص بعينه يمكنه سلب كل شئ منك روحك، ابتسامتك، هواءك بغيابه كأن لا حياة لك قبله و كأنك ولدت تحمل حبه بداخلك!
الآن أنا من فاز بالنقاش، أثبتت لك مدى حاجتك إليَّ، حاجتك للبوْحِ، للحديث، لإمساكي بين يديك، وسرد حروفٍ تنقش بها معالم قلبك، المبهِجة في لحظات الفرح والأمان، والمهجورة عند الألم و الحزن.






المزيد
فُردوس الأندَلُس. بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي.
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد