مجلة ايفرست الادبيةpng
ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هذه رسالته لي – الكاتبة سميرة السوهاجي

‏هذة رسالته لى
‏سميرة السوهاجي
‏
‏
‏حبيبتى منذُ أشرقتِ في عيوني،
‏غدتِ الحياةُ ربيعَ قلبي و جنوني.
‏كنتِ البدايةَ، كنتِ حلمًا ساطعًا،
‏يزهو كفجرٍ لاحَ بعدَ سكوني.
‏
‏ما كنتِ عابرةً كريحٍ مُرحلٍ،
‏بل كنتِ جذرًا في فؤادي المزهرِ.
‏زرعتِ في قلبي يقينًا صادقًا،
‏أن الهوى سرٌّ سماويٌّ طهُرِ.
‏
‏
‏في كل حرفٍ منكِ يسطعُ كوكبٌ،
‏ويُضيءُ دربي مثلَ بدرٍ مُشرقِ.
‏صوتُكِ موسيقى تذوبُ بلحظةٍ،
‏ويصيرُ صمتي عاشقًا مُتلهِّفِ.
‏
‏أنتِ القصيدةُ حينَ يخذلني الكلامْ،
‏أنتِ المعاني حينَ يعجزُني الغرامْ.
‏مهما كتبتُ، فالحروفُ قصيرةٌ،
‏وأراكِ أوسعَ من خيالٍ أو وئامْ.
‏
‏أشتاقُ، حتى لو اراك لحظةً،
‏فالشوقُ بحرٌ والمدى فيهِ امتدادْ.
‏أشتاقُ عينيكِ اللتينِ إذا سطعتْ،
‏صارَ الزمانُ خريفَهُ وردًا يُعادْ.
‏
‏أشتاقُ همسكِ… ياحبيبتى إنني،
‏أحيا على ذِكرى الصدى بينَ الفؤادْ.
‏إن غبتِ، يبقى طيفُكِ المسكونُ بي،
‏يسري كضوءٍ، أو كنجمٍ في البلادْ.
‏
‏
‏لو يسألوني: من تُحبُّ؟ أقولهم
‏انت في قلبي، ولا حبٌّ سواها.
‏هي جنةُ الأيامِ، صُبحٌ ناعمٌ،
‏هي لحنُ روحي، والهوى، ومُناها.
‏
‏قد علَّمتني أن الصداقةَ قد تكونْ،
‏جسرًا لعشقٍ طاهرٍ يسمو سَناه.
‏فوجدتُ فيكِ الروحَ قبلَ ملامحٍ،
‏وعرفتُ أن العمرَ يحلو بلقَاها.
‏
‏
‏ حبيبتى… حتى إذا طالَ الزمانْ،
‏ستظلينَ في شعري، وتبقينَ الأمانْ.
‏سيظلُّ اسمُكِ مثلَ وحيٍ خالدٍ،
‏يُتلى كآياتٍ على مرِّ المكانْ.
‏
‏فأنتِ قصيدُ العمرِ، بل أنتِ الرجا،
‏أنتِ البدايةُ والنهايةُ والهناء.
‏وسيبقَ حبّي، رغمَ كلِّ تحوّلٍ،
‏ملحمةً تُروى… ويشهدُها الفضاء.
‏
‏
‏
‏